الفصل الأول: مبررات صياغة الاستراتيجية
إن التوجه نحو صياغة استراتيجية وطنية للكشافة المصرية ليس بخطوة مستحدثة أو معزولة عن مسار الحركة الكشفية عالميًا وإقليميًا، بل إنه امتداد طبيعي لمسيرة طويلة من النضج والتطور المؤسسي داخل الحركة الكشفية. فقد بدأت هذه المسيرة عالميًا مع مطلع القرن الحادي والعشرين، حين قُدمت أول استراتيجية عالمية للكشفية خلال المؤتمر الكشفي العالمي السادس والثلاثين في اليونان عام 2002، تحت شعار: "الكشفية: استراتيجية عالمية للقرن الواحد والعشرين". ومنذ ذلك الحين، واصلت الجمعيات الكشفية الوطنية والأقاليم الكشفية تطوير رؤاها وخططها، بما يستجيب للتحولات المتسارعة في احتياجات الشباب والمجتمعات، ويعزز قدرة الكشفية على البقاء حركة تربوية مؤثرة ومرتبطة بواقعها.


وقد كانت الكشافة المصرية، بتاريخها ومكانتها، حاضرة في قلب هذا المسار؛ مشاركة في صياغة التوجهات والقرارات الإقليمية والعالمية، ومتحملة لمسؤوليتها في ترجمة هذه الالتزامات إلى واقع وطني فاعل. ولم تكن محاولات التخطيط طويل الأجل وصياغة الاستراتيجيات الوطنية غائبة عن التجربة المصرية، إذ شهدت السنوات الماضية عددًا من المبادرات وورش العمل التي أنتجت مخرجات مهمة، من أبرزها إعداد استراتيجية الاتحاد العام للكشافة والمرشدات عام 2015، والجهود التي بُذلت خلال عامي 2020 و2021 لإعداد استراتيجية وطنية للكشافة المصرية بالتعاون مع مستشاري خدمات المنظمة العالمية للحركة الكشفية.
ورغم أهمية هذه المحطات وما عكسته من وعي بالحاجة إلى التخطيط والتطوير، فإنها لم تصل إلى مرحلة التطبيق الفعلي أو التبني المؤسسي الواسع. كما لم تُطرح مسوداتها للنقاش داخل المجتمع الكشفي بصورة كافية، ولم تتحول إلى إطار عملي ملزم، قابل للتنفيذ والمتابعة والتقييم. ومن هنا، فإن إعداد استراتيجية وطنية للكشافة المصرية اليوم لا يمثل مجرد استكمال لمحاولات سابقة، بل يعبر عن ضرورة مؤسسية ملحة لإعادة تنظيم الجهد الكشفي، وتوحيد بوصلته، وتوجيهه نحو أثر أوسع وأكثر استدامة.
إذ تأتي صياغة استراتيجية الكشافة المصرية استجابة لحاجة وطنية وإقليمية وعالمية ملحة، وظهرت بصورة واضحة عقب المؤتمر الكشفي العالمي الثالث والأربعين، الذي استضافته مصر عام 2024، وشكل محطة تاريخية في مسيرة الحركة الكشفية المصرية والعالمية. فقد حظي المؤتمر بإشادة واسعة من الجمعيات الأعضاء في المنظمة العالمية للحركة الكشفية، بما عكس المكانة الريادية لمصر داخل الحركة الكشفية، وقدرتها على استضافة أكبر المحافل الكشفية العالمية وتنظيمها بكفاءة واقتدار. ولم تكن أهمية هذا المؤتمر في نجاحه التنظيمي فحسب، بل في كونه لحظة استراتيجية فارقة شهدت اعتماد استراتيجية الكشفية 2034، وما ارتبط بها من توجهات جديدة تعيد تعريف دور الكشفية في عالم سريع التغير.
عكست السياقات الدولية والإقليمية والوطنية مجموعة من المستجدات التي جعلت من تبنّي استراتيجية واضحة، تشاركية، وفعالة للكشافة المصرية ضرورة ملحّة، لا مجرد خيار تنظيمي. فعلى المستويين العالمي والإقليمي، جاءت استراتيجية الكشفية 2034 لتعبر عن تحول جوهري في رؤية الحركة الكشفية لدورها ومستقبلها؛ إذ لم تعد الأولوية مقتصرة على النمو العددي أو توسيع قاعدة العضوية، كما ركزت الاستراتيجية السابقة على الوصول إلى 100 مليون كشاف حول العالم، بل أصبح التركيز منصبًا على جودة الأثر، وعمق التجربة التربوية، وقدرة الكشفية على أن تكون أكثر تأثيرًا وأمانًا وشمولًا واستجابة لاحتياجات الشباب والمجتمعات.
وقد جاء اعتماد الجمعيات الأعضاء في المنظمة العالمية للحركة الكشفية لاستراتيجية الكشفية 2034 وخطتها الثلاثية العالمية 2024–2027 تأكيدًا لأهمية الانتقال من الرؤى العامة إلى خطط وطنية متكاملة، تضمن الاتساق بين التوجهات العالمية والإقليمية والوطنية. كما أبرزت الدراسات والتحليلات التي أجرتها المنظمة العالمية للحركة الكشفية، من خلال فرق عملها والمكتب الكشفي العالمي، أن التحديات الراهنة تتطلب من الكشفية تجاوز منطق الأنشطة التقليدية إلى منطق الأثر التربوي والمجتمعي الملموس، من خلال حماية الشباب، وتمكينهم، وتهيئة بيئات آمنة وشاملة تدعم نموهم وقيادتهم.
وتزداد أهمية هذا التحول في ظل ما يشهده العالم، ولا سيما منطقة الشرق الأوسط، من صراعات واضطرابات إقليمية، وما يصاحبها من حاجة متزايدة إلى التربية من أجل السلام، والعمل الإنساني، والاندماج الاجتماعي. كما تبرز تحديات مرتبطة بخطاب الكراهية والتحريض والتمييز، سواء في الفضاءات الإلكترونية أو داخل المجتمعات المحلية. وفي مواجهة هذه التحولات، تمتلك الكشفية فرصة حقيقية لتكون مساحة تربوية آمنة، تعزز الانتماء، وتنمي المسؤولية، وتبني جسور الثقة والتفاهم بين الشباب ومجتمعاتهم.
وفي السياق ذاته، تؤكد التوجهات العالمية الجديدة أن تمكين الشباب لا ينبغي أن يبقى شعارًا أو ممارسة رمزية، بل يجب أن يصبح نتيجة تربوية أساسية داخل التجربة الكشفية. فالشباب لا يحتاجون فقط إلى فرص للمشاركة، بل إلى مسارات واضحة للتأثير في القرار، وموارد داعمة، وبرامج تدريبية جادة، ومساحات آمنة، وآليات مساءلة تضمن أن تكون قيادتهم حقيقية ومؤثرة. ومن هنا، تفتح هذه التوجهات أمام الإقليم الكشفي العربي فرصًا مهمة لتطوير خطط وطنية وإقليمية أكثر ارتباطًا بقضايا المناصرة، وتمثيل الشباب، والحماية، والتطوع، والاستدامة، والشراكات، مع ضرورة تكييفها بذكاء مع السياقات المحلية واحتياجات الجمعيات الكشفية الوطنية.
أما على المستوى الوطني، فإن السياق المصري يعكس اهتمامًا متزايدًا بدعم القيادة الشبابية، وتعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن، وترسيخ ثقافة التطوع وخدمة المجتمع. ويأتي ذلك في ظل ما توليه القيادة السياسية والدولة المصرية من أولوية لتبني استراتيجيات واضحة ومتكاملة، تستهدف تحقيق تطلعات المواطن المصري نحو حياة كريمة ومستقبل أكثر إشراقًا، وتضع الاستثمار في الإنسان، ولا سيما الشباب، في قلب عملية التنمية وبناء الهوية الوطنية. ويتسق هذا التوجه مع رؤية مصر 2030، والأجندة الوطنية للتنمية المستدامة، والسردية الوطنية للتنمية الشاملة، وبرنامج عمل الحكومة المصرية، والاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة.
ومن ثم، فإن الاستراتيجية الوطنية للكشافة المصرية لا ينبغي أن تُصاغ باعتبارها وثيقة داخلية منفصلة عن محيطها، بل كإطار وطني حي وفاعل، يربط رسالة الكشفية بأولويات الدولة واحتياجات المجتمع، ويعزز حضورها كشريك تربوي وشبابي وتنموي قادر على الإسهام في بناء الإنسان، وتمكين الشباب، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، وخدمة المجتمع بصورة أكثر أثرًا واستدامة.
وقد تجلى هذا التوجه بوضوح في الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة 2025 – 2032م، التي أطلقتها وزارة الشباب والرياضة عام 2025، حيث جاءت الكشافة المصرية ضمن مكونات التنمية والعمل الشبابي في المجتمع المصري، باعتبارها شريكًا فاعلًا في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة. وفي هذا الإطار، جاء قرار معالي وزير الشباب والرياضة رقم 237 لسنة 2025 بتشكيل لجنة التطوير المؤسسي والاستراتيجية المصرية، بهدف وضع خطة استراتيجية شاملة للحركة الكشفية المصرية، تتماشى مع السياسات والمعايير الكشفية العالمية، وتستجيب في الوقت ذاته لأولويات الدولة المصرية واحتياجات الشباب والمجتمع.
وتعكس هذه الخطوة اهتمام الدولة المصرية بحركة الكشافة والمرشدات، وحرصها على تعزيز دورها في المجتمع، بما يمكنها من الاضطلاع بمسؤوليتها التربوية والوطنية تجاه الشباب المصري، والمساهمة في تحقيق التنمية، وبناء أجيال من القيادات الشابة الواعية، المؤمنة بقدرتها على خدمة وطنها والمشاركة في نهضته وتقدمه.
ومن هذا المنطلق، تمثل الاستراتيجية الوطنية للكشافة المصرية فرصة حقيقية لتجديد دور الحركة الكشفية في مصر، لا من خلال صياغة وثيقة طموحة فحسب، بل عبر بناء إطار عملي يجمع بين الرؤية والتنفيذ، والهوية الكشفية والاحتياجات الوطنية، والالتزامات العالمية والواقع المحلي. إنها فرصة لتوحيد الجهود، وتحفيز الطاقات، وإعادة تقديم الكشفية المصرية كحركة تربوية رائدة، قادرة على صناعة الأثر، وتمكين الشباب، وخدمة المجتمع، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر سلامًا وشمولًا واستدامة.
إن نجاح هذه الاستراتيجية لن يتوقف على جودة صياغتها وحدها، بل على قدرة الحركة الكشفية المصرية على تحويلها إلى خطط قابلة للتنفيذ، ومؤشرات قياس واضحة، وآليات متابعة فعالة، ودعم حقيقي للجمعيات والقطاعات والقادة والشباب. فالاستراتيجية ليست غاية في ذاتها، بل التزام جماعي بمستقبل أفضل للكشفية المصرية؛ مستقبل تكون فيه الحركة أكثر تنظيمًا، وأكثر تأثيرًا، وأكثر قربًا من الشباب، وأكثر قدرة على تحويل الطموح إلى أثر ملموس في حياة الأفراد والمجتمعات.


الفصل الثاني: كيفية استخدام هذه الوثيقة
- طبيعة الوثيقة وحدود استخدامها


تُعد هذه الوثيقة خارطة طريق استراتيجية للكشافة والمرشدات المصرية، تستشرف المسارات المستقبلية الممكنة، وتقترح توجهات عمل وأولويات عامة للنهوض بالحركة الكشفية والإرشادية في مصر. وهي وثيقة تخطيطية وتوجيهية في المقام الأول، صُممت لمساعدة مختلف الأطراف المعنية على توحيد الرؤية، وترتيب الأولويات، وتوجيه الجهود والموارد نحو المجالات الأكثر أهمية وتأثيرًا.
ومن المهم التعامل مع هذه الوثيقة في حدود الهدف والغرض الذي أُعدت من أجله، دون تحميلها ما لا تحتمل، أو تأويلها خارج سياقها، أو توظيفها في غير موضعها. فهي لا تُعد قواعد واجبة الاتباع بذاتها، ولا تمثل إطارًا تشريعيًا أو تنظيميًا حاكمًا، ولا تُعد من أدوات الحوكمة الملزمة. كما أنها ليست أداة تنفيذ أو متابعة أو تقييم في حد ذاتها، وإنما تمثل مدخلًا أساسيًا لعمليات التخطيط، والتوجيه، والرقابة على الأداء، وتقييم نتائج الأعمال، من خلال ما تضعه من توجهات وأولويات استراتيجية يمكن الاستناد إليها عند قياس التقدم ومراجعة الأداء.
وتمثل هذه الوثيقة اتفاقًا مبدئيًا وواضحًا على المجالات التي ستحظى بالأولوية خلال المرحلة المقبلة، والتي يُنتظر أن تتجه نحوها جهود القيادات والجهات المعنية وأصحاب المصلحة المتعاملين مع الكشافة والمرشدات المصرية. كما تعكس توجهًا عامًا نحو توجيه الموارد والطاقات أولًا إلى الأهداف ذات الأهمية النسبية والاستراتيجية الأعلى، بما يحقق كفاءة الإنفاق وحسن إدارة الموارد، ويستجيب في الوقت ذاته لمحدودية الإمكانات من خلال توزيعها بصورة أكثر فاعلية وعدالة وتأثيرًا.
ولا تُعد هذه الوثيقة وثيقة جامدة أو نهائية، بل وثيقة حية ومرنة، قابلة للمراجعة والتطوير في ضوء المتغيرات الداخلية والخارجية. ومن ثم، تخضع الوثيقة لعمليات مراجعة دورية تستهدف تحليل فجوات الأداء المرتبطة بالتخطيط الاستراتيجي، ورصد التغيرات في البيئة المحيطة التي قد تؤثر على الأولويات الحالية، إلى جانب مراجعة الافتراضات والمخاطر التي بُنيت عليها الخطة الاستراتيجية. وتهدف هذه المراجعة إلى التأكد من استمرار صلاحية المستهدفات والافتراضات، واتخاذ التدابير الوقائية أو التصحيحية اللازمة عند ظهور مؤشرات قد تؤثر على دقتها أو على إمكانية تحقيقها. كما تمتد هذه المراجعة إلى بحث مدى واقعية المستهدفات وقابليتها للتحقق في ضوء التطورات التي تواجه الكشافة والمرشدات المصرية.
وتُعد هذه الوثيقة ملكًا للكشافة والمرشدات المصرية كافة، إذ تعبّر عن تطلعاتهم وآمالهم المشتركة، وتخضع لاهتمامهم ومتابعتهم. وعلى الرغم من أن مسؤولية تنفيذ التوجهات الواردة بها تقع على عاتق مجالس إدارات الاتحاد العام للكشافة والمرشدات وجمعياته المركزية الأربعة ولجانه المختلفة، فإن الآليات التنفيذية، والإجراءات التفصيلية، والوسائل التي تعتمدها هذه القيادات في تحقيق المستهدفات، لا تدخل ضمن نطاق هذه الوثيقة ولا تُعد جزءًا من إطارها الاستراتيجي، ما لم يُنص على خلاف ذلك في أدوات أو وثائق تنفيذية مستقلة.
وتُستخدم المصطلحات والتعاريف الواردة في هذه الوثيقة لأغراض التوضيح والاصطلاح داخل نطاقها فقط، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني أو مسؤولية أو تبعية خارج هذا النطاق. ولا تُعد هذه التعاريف معجمًا قانونيًا أو كشفيًا أو إرشاديًا ملزمًا، ولا تمثل تفسيرًا واجب الاتباع، ولا تكتسب قوة التعاريف الواردة في القوانين أو اللوائح أو الدساتير، ولا يجوز أن تُفهم بما يتعارض معها. وإنما تهدف هذه التعاريف إلى إزالة الغموض، وتوضيح المقصود ببعض الألفاظ والمفاهيم، ولا سيما تلك التي قد تحتمل أكثر من معنى، أو التي وردت في سياقات دولية أو إقليمية أو مراجع ذات صلة، وذلك بما يخدم أغراض هذه الوثيقة وحدها.
وبناءً على ما سبق، فإن هذه الوثيقة لا تُعد وثيقة قانونية، ولا لائحة تنظيمية، ولا سياسة ملزمة، ولا قائمة تعليمات تنفيذية. كما لا تنشئ بذاتها أي حقوق أو التزامات أو علاقات قانونية بين الأطراف، إلا في الحدود التي يقرها كل طرف وفقًا لاختصاصه، وطبقًا للاتفاقات والآليات القانونية والتنظيمية الحاكمة لتعاملاته. ولا يجوز الاستناد إلى هذه الوثيقة أو الإشارة إليها إلا في سياقها الصحيح، باعتبارها وثيقة تخطيطية استراتيجية تستشرف المستقبل، وتضع تصورًا عامًا للتوجهات والأولويات، في ضوء ما توافر لفريق العمل من معلومات وبيانات وافتراضات وقت إعدادها.
- صحة البيانات والتحليلات وحدود الوصول
تم إعداد هذه الاستراتيجية استنادًا إلى البيانات والمعلومات التي أُتيحت لفريق العمل عبر القنوات الرسمية، ووفقًا للتفويضات الصادرة عن الجهات المختصة. وقد اعتمدت عملية التحليل على مزيج من البيانات الأولية والثانوية المستمدة من مصادر وطنية ودولية موثوقة، من بينها وزارة الشباب والرياضة، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب تقارير وأدلة صادرة عن جهات دولية ذات صلة، مثل البنك الدولي، واليونسكو، والمنظمة العالمية للحركة الكشفية، والجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة.
وجرى تحليل البيانات باستخدام الأدوات والمنهجيات الملائمة لطبيعة الاستراتيجية وأهدافها، وفي حدود الموارد والخبرات ونطاق الوصول المتاح لفريق العمل. وبناءً على ذلك، تمثل مخرجات هذه الوثيقة أفضل قراءة ممكنة للمعطيات المتوافرة وقت إعدادها، مع الإقرار بقابليتها للتحديث كلما ظهرت بيانات أو متغيرات جديدة.
وتشير مراجعة عدد من الأطر الاستراتيجية والحزم الفنية والأدلة ذات الصلة، ومنها حزمة إطار التخطيط الاستراتيجي للجمعيات الكشفية الوطنية الصادرة عن المنظمة العالمية للحركة الكشفية، والدليل الإجرائي لعملية التخطيط الاستراتيجي الصادر عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وبعض النماذج الكشفية الدولية، إلى أن نشر نتائج تحليل الوضع الراهن أو البيانات الأساسية أو المعلومات الخام لا يُعد عادةً جزءًا رئيسيًا أو شرطًا لازمًا ضمن الوثيقة الرسمية للاستراتيجية المطورة. إذ تكتفي هذه الوثائق غالبًا بعرض المنهجية العامة، ومصادر البيانات، وملخصات النتائج، والمخرجات الرئيسية، وقد تُتاح الدراسات التشخيصية أو وثائق الخلفية، عند الحاجة، كمستندات داعمة مستقلة لصانعي القرار أو لجان المراجعة، مع مراعاة اعتبارات السرية والخصوصية والقيود القانونية والأخلاقية ذات الصلة.
وقد طُبق هذا النهج، على سبيل المثال، في استراتيجية الكشافة العالمية 2024، من خلال الوثيقتين 5B و6B، اللتين قُدمتا كمرفقات داعمة للاستراتيجية والخطة الثلاثية، ونُشرتا ضمن وثائق المؤتمر.
ورغم أن تقاطع عدد من المؤشرات والقرائن، واتساقها مع دراسات واستراتيجيات سابقة أو مطورة، يعزز الثقة في مخرجات العمل، فإن ذلك لا يغني عن أهمية التحقق المستمر والمتابعة المنتظمة. فالمعرفة الاستراتيجية تراكمية، وتزداد دقتها كلما توسعت مصادر البيانات وتكررت عمليات المراجعة والتحليل.


وعليه، تقتصر مسؤولية فريق العمل على بذل العناية الواجبة في جمع البيانات المتاحة وفحصها وتحليلها وفق منهجية ملائمة، وبما يتسق مع نطاق التكليف والموارد المتاحة. أما التحقق اللاحق أو تحديث النتائج أو اختبار فرضيات بديلة، فيندرج ضمن مسؤوليات فرق المراجعة الاستراتيجية وجهات المتابعة والتقييم.
وتكتسب آلية المراجعة الاستراتيجية أهمية خاصة، إذ تتيح رصد المعلومات والمدخلات الجديدة التي قد تؤكد الافتراضات التي بُنيت عليها الاستراتيجية أو تستدعي تعديلها، كما تسهم في تحديث التحليلات وفقًا لتطور السياقات المؤسسية والوطنية والإقليمية والدولية.
وبناءً على ما سبق، ينبغي أن تستند أي مراجعة لمخرجات الاستراتيجية إلى تقييم موضوعي لجودة المصادر، وملاءمة المنهجية، ومنطق التحليل، واتساق النتائج مع الأدلة المتاحة. كما أن أي تشكيك في النتائج أو الافتراضات ينبغي أن يقوم على أسباب قابلة للتحقق، وأن يُدعم ببيانات أو فرضيات بديلة يمكن اختبارها علميًا.
- مكـونات وثيقـة الاستـراتيجيــة
تتكون وثيقة الاستراتيجية من عدد من 4 أبـواب و14 فصلاً بالإضافة إلى الملاحـق. وتبدأ بالملخص التنفيذي والتعاريف والمصطلحات، بما يتيح للقارئ فهمًا سريعًا لمضمون الوثيقة ومفاهيمها الأساسية.
ويعرض الباب الأول الإطار العام للاستراتيجية، من خلال توضيح مبررات إعدادها، وكيفية استخدام الوثيقة، والسياقات الدولية والعربية والوطنية ذات الصلة، إضافة إلى منهجية الإعداد وتحليل الوضع الراهن.
أما الباب الثاني فيتناول جوهر الاستراتيجية، من خلال عرض مكونات استراتيجية الكشافة المصرية للفترة 2026–2034م، بما يشمل الرؤية والرسالة والقيم، والأولويات الاستراتيجية التي توجه العمل خلال المرحلة المقبلة.
ويركز الباب الثالث على خطة المرحلة الأولى للفترة 2026–2028م، من خلال تحديد أهدافها، وخارطة تطبيق الاستراتيجية حتى عام 2034، والأنشطة المرحلية المقترحة لتنفيذ الأولويات على أرض الواقع.
ويخصص الباب الرابع للمتابعة والتقييم، موضحًا آليات قيادة الأداء، والمتابعة والتقييم، والمراجعة الاستراتيجية، إلى جانب المستهدفات ومؤشرات الأداء التي تساعد على قياس التقدم وتحسين التنفيذ.
وتختتم الوثيقة بملاحق داعمة تتضمن توصيات تنفيذية وتشغيلية موجهة للمجتمع الكشفي والإرشادي، وتوصيات تتعلق بالنموذج المؤسسي لمنظومة الكشافة المصرية وفقًا للإطار القانوني والتنظيمي ذي الصلة.
الفصل الثالث: السياق الدولي والعربي
يُعد فهم السياق الدولي والعربي مدخلاً أساسياً لرسم ملامح استراتيجية الكشافة المصرية وتطويرها، في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متزايدة تمسّ الشباب والمجتمعات بصورة مباشرة. ومن ثمّ، يصبح التعرف على أبرز القضايا العالمية والإقليمية، وفهم آثارها على النشء والشباب عموماً، وعلى الكشافة المصرية خصوصاً، خطوة ضرورية لضمان أن تستجيب الاستراتيجية للواقع المحيط بها ولا تنفصل عنه. ويتيح قراءة للاتجاهات والاستراتيجيات المستقبلية للمنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية الكبرى، واستكشاف فرص التلاقي بين أولوياتها ورؤية الكشافة المصرية، وسبل تعزيز الجهود وتوحيد الرؤى لخدمة المجتمع المصري ودعم الشباب المصري. عبر النظر للمدخلات والدراسات والتوجهات الاستراتيجية لعدد من الجهات دولية والإقليمية، واستراتيجية الكشافة 2033م، وخطة الكشافة العالمية 2024 – 2027م، وخطة الإقليم الكشفي العربي 2025- 2028م، ورؤية الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة 2032م.


منذ نشأتها عام 1907م على يد اللورد بادن باول، رسّخت الحركة الكشفية والارشادية مكانتها كواحدة من أكبر الحركات التربوية الشبابية في العالم، وأحد أبرز نماذج التعلم غير الرسمي. وعلى مدى أكثر من قرن، أسهمت الحركة في تنمية النشء والشباب، وبناء القيادات الشابة، وخدمة المجتمعات عبر أجيال من الكشافين والمرشدات، مستندة إلى رسالة تربوية تُعِدّ الشباب للحياة، وتمكّنهم من أن يكونوا مواطنين فاعلين ومسؤولين. ومع تعقّد التحديات العالمية، واصلت الحركة تطوير رؤيتها وأطرها الاستراتيجية والسياساتية، لتظل حركة معاصرة، آمنة، شاملة، ومؤثرة، قادرة على الاستجابة لاحتياجات الشباب والمجتمعات.
تتبنى استراتيجية الكشافة 2033م للمنظمة العالمية للحركة الكشفية (WOSM) رؤية طموحة تجعل من الكشفية “الحركة الأكثر إلهاماً وشمولاً في العالم، والقادرة على صناعة تجارب تعليمية تحويلية لكل الشباب في كل مكان”. ومن خلال هذه الرؤية، تؤكد الكشفية دورها كحركة تربوية عالمية تمكّن الشباب، وتعزز الانتماء، وتفتح أمامهم فرصاً آمنة ومتساوية، ليكونوا شركاء حقيقيين في قيادة التغيير وصناعة المستقبل. وفي السياق ذاته، ترتكز رؤية الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة (WAGGGs) 2032م، على بناء “عالم متكافئ تزدهر فيه كل الفتيات”، من خلال تمكين الفتيات والشابات وتعزيز ثقتهن في القيادة والمساهمة في بناء عالم أفضل. وهكذا، تتلاقى رؤيتا الكشافة والمرشدات حول هدف إنساني وتربوي مشترك: إعداد شباب وفتيات أكثر ثقة وقدرة على القيادة، وأكثر استعداداً للحياة وتحدياتها، في عالم أكثر شمولاً وعدلاً وفرصاً للجميع.
وتتلاقى رؤى وتوجهات كلٍ من الحركة الكشفية والإرشادية مع الاهتمام المتزايد لدى العديد من المنظمات والمانحين الدوليين، وكبرى منظمات العمل الأهلي والتربوي عالمياً وإقليمياً، بحماية النشء والشباب، وإتاحة فرص تعلم نوعية تؤهلهم للتعامل مع التحديات العالمية والإقليمية والوطنية المتلاحقة، وتدعم رفاههم وازدهارهم في المستقبل.
فمع التصاعد المستمر في وتيرة الصراعات والنزاعات المسلحة، وتنامي خطابات الكراهية والتحريض والعنف، لم تعد الآثار محصورة في مناطق النزاع المباشر، بل امتدت إلى مجتمعات مختلفة عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وما يصاحب ذلك من فوضى معلوماتية واضطرابات ثقافية واقتصادية وضغوط متزايدة على الأطفال والشباب. وتتزامن هذه التحديات مع تحولات اقتصادية وتكنولوجية عميقة، تشمل تباطؤ الاقتصاد العالمي، واتساع الفجوات الاقتصادية، وتسارع تطور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، وهي عوامل تعيد تشكيل فرص الشباب وتحدياتهم ومساراتهم المستقبلية. ومن هنا، تبرز أهمية التربية والتعلم بوصفهما مدخلاً أساسياً لبناء وعي الشباب، وتعزيز قدراتهم، وربطهم بكفاءات المستقبل، حتى يكونوا أكثر قدرة على التكيف مع عالم سريع التغير، والاستفادة من فرصه، وصناعة أثر إيجابي فيه.
وقد مثّل المؤتمر الكشفي العالمي الثالث والأربعون، الذي استضافته القاهرة بجمهورية مصر العربية عام 2024م، محطة تحوّل محورية في مسار الحركة الكشفية العالمية واستجابتها للاحتياجات العالمية والإقليمية والوطنية. وقد تجلّى هذا التحول في اعتماد الجمعيات الكشفية الأعضاء، وللمرة الأولى وبالإجماع، استراتيجية الكشافة 2033م، وخطتها الثلاثية 2024–2027م. وتكمن أهمية هذا التحول في أن الاستراتيجية لم تعد مجرد إطار عام يوجّه العمل على المستوى الدولي أو الإقليمي، بل أصبحت إطار عمل مشتركاً يربط بين الطليعة في الفرقة المحلية، والجمعية الكشفية الوطنية، والإقليم، واللجنة الكشفية العالمية، والمؤتمر الكشفي العالمي. ومن هذا المنطلق، يصبح مستقبل الكشفية مسؤولية جماعية تُبنى من الواقع المحلي إلى الطموح العالمي، وعليه فإن لدى الكشافة المصرية فرصة مهمة لتحديد موقعها ودورها داخل هذا التوجه، بما يعزز أثرها في خدمة المجتمع المصري ودعم الشباب المصري.
ويمكننا عرض استراتيجية الكشافة 2024 – 2033م بصورة مختصرة كالتالي:-

استراتيجية الكشافة 2024-2033
بيانات الأثر
عالم يسوده السلام والشمول
- ستعمل الكشفية على خلق عالم يسوده السلام ويشمل الجميع، والقضاء على التمييز، وضمان فرص آمنة ومتساوية للجميع.
عالم يشكّله الشباب
- ستعمل الكشفية على خلق عالم، يشكله الشباب القادر على تحطيم الحواجز؛ وبناء الجسور، وصناعة القرارات المستنيرة، ومواطنون فاعلون مسئولون، الذين يتم تمكينهم بالكفاءات الأساسية، وبالقيم التي يتم تنميتها من خلال الكشفية
عالم مستدام
- ستعمل الكشفية على بناء مجتمعات مرنة من خلال تربية وتمكين الشباب ليكونوا قادرين على التكيف، والتخفيف من آثار تغير المناخ والتلوث، والمحافظة على التنوع البيولوجي، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والتحسين الاجتماعي والبيئة، واتخاذ الإجراءات بشأنها ستقود الكشفية بالقدوة وسوف تناصر وتأيد الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية، والقدرة على التصدي للمشكلات البيئية والمناخية، وإحداث التأثير الإيجابي، محليًا وعالميًا
أهداف الأولويات الاستراتيجية
التعلم المبتكر
- تطوير برامج شباب جذابة وممتعة ومرنة قائمة على الابتكار وخبرات التعلم القائم على الكفاءات
- تطوير الطرق التربوية الداعمة للتربية من أجل السلام ونشر ثقافة الشمول بالمجتمعات
- بناء قدرات الشباب من أجل التنمية المستدامة
- تنمية القيادة الشبابية على جميع المستويات.


تعزيز التنوع والاندماج
- اتاحة الكشفية على جميع المستويات لمزيد من الشباب والراشدين
- كشفية اكثر شمولا ومرونة ووصولا لجميع المجتمعات في كل مكان.
الحماية والرفاه
- ضمان الأمان للجميع وعلى جميع المستويات.
- تمكين الشباب والراشدين ليكونوا قادة للرفاه في الكشفية ومجتمعاتهم.
تقدير التطوع
- فرص تطوع اكثر مرونة وشمولية على جميع المستويات
- الجذب والاحتفاظ بمتطوعين بخلفيات وكفاءات متنوعة بصورة استباقية
منظمة ملائمة للغرض
- إعادة الهيكلة وتعزيز الحوكمـة لمزيد من الجودة والكشفية ذات الصلة في المستقبل
- زيادة الاستدامة المالية وتنوع مصادر الدخل وفاعلية ادارتها والإدارة المالية على جميع المستويات.
- الاستعداد للتغيرات المناخية وتطبيق الاستدامة المناخية على كافة المستويات والعمليات.
- تطوير اطر العمل وإجراءات العمل للفاعليات/الأحداث الكشفية عالمياً بما يضمن خبرات تعلم إيجابية وأمنة لكافة المشاركين والمتطوعين
- دعم زيادة اعداد الشباب المشاركين بمجالس صناعة القرار، ومشاركتهم على جميع المستويات.
- ضمان اللجنة الكشفية العالمية لمزيد من المشاركة للجمعيات الكشفية الوطنية في اعداد الخطة الثلاثية القادمة.


منظمة قادرة على التكييف
- تعزيز القدرات البحثية وآليات قياس الأثر واتخاذ القرارات المستنيرة
- الاستباقية في التنبؤ بالتحديات الداخلية والخارجية والتعامل أو التكيف معها.
منظمة مؤثرة
- الاستعداد للتغيرات المناخية وتطبيق الاستدامة المناخية على كافة المستويات والعمليات
- تصدر المدافعين عن القضايا المعاصرة للشباب والمؤثرين في صياغة التغيرات الاجتماعية والتعليم بشكل أساسي.
الأولويات الاستراتيجية للكشافة العربية
استناداً إلى قراءة معمّقة لاحتياجات الجمعيات الكشفية العربية، وتحليل الوضع الراهن، ومراعاة توجهات الحركة الكشفية العالمية واستراتيجية الكشافة 2024–2034، تضع الكشافة العربية أمامها مجموعة من الأولويات الاستراتيجية التي تمثل مرتكزات أساسية للعمل خلال المرحلة المقبلة. هذه الأولويات تجسد التزام الإقليم العربي بتطوير بيئة كشفية آمنة، مبتكرة، مستدامة، وقادرة على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والعالمية، بما يضمن توفير أفضل التجارب التربوية للفتية والشباب.
الأولويات الاستراتيجية هي:
- التربية المبتكرة
- الحماية والرفاه
- التطوع
- منظمة ملائمة للغرض
- منظمة قادرة على التكيّف
أولاً: التربية المبتكرة
تسعى الكشافة العربية لتعزيز ممارسات التربية مبتكرة توفر تجارب تعلمية تحويلية للفتية والشباب، قائمة على الابتكار والتكنولوجيا وتنمية الكفاءات الشخصية، بما يسهم في بناء جيل قادر على التفكير النقدي وصناعة الحلول وقيادة التغيير. وترتكز هذه التربية على ضمان جودة البرامج الكشفية عبر تطوير السياسات الوطنية لبرنامج الشباب وقيادة الشباب، ودمج تجارب تعليمية مميزة تستند إلى الأطر العالمية للكفاءات. كما تشمل الاستفادة من التعلم الرقمي لتعزيز التفاعل والابتكار، وإدماج مفاهيم الاستدامة والمبادرات العالمية داخل البرامج التربوية، واستخدام أدوات التقييم الذاتي لرفع جودة المخرجات، إلى جانب دعم الجمعيات الوطنية في تطوير برامج حديثة تتماشى مع احتياجات الشباب والمعايير الدولية.
ثانياً: الحماية والرفاه
تضع الكشافة العربية حماية الفتية والشباب في مقدمة أولوياتها، باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه كل البرامج والأنشطة. ونسعى لتعزيز مفهوم الحماية وضمان توفير بيئة كشفية آمنة، خالية من المخاطر، ومحفزة للتعلم والمغامرة. ودعم جهود الحماية والرفاه وضمان تجربة آمنة وممتعة لجميع أفراد الحركة—من فتية وشباب وقادة ومتطوعين— عبر تطوير السياسات والإجراءات الوطنية للوقاية والاستجابة، ونشر الوعي بمهارات الحماية الشخصية والتبليغ. كذلك تدعيم الجهود لتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين، وحشد الموارد وبناء الشراكات لتعزيز قدرات الجمعيات، وتطوير الأنظمة المؤسسية لضمان تطبيق معايير الحماية العالمية بكفاءة واستدامة.
ثالثاً: التطوع
نرى أن التطوع هو الركيزة الأساسية للحركة الكشفية ومحركها الحيوي، مما يجعل تعزيز منظومة التطوع واستدامة مشاركة المتطوعين أولوية استراتيجية للكشافة العربية. ونستهدف العمل في هذا المجال خلال السنوات القادمة على تعزيز القدرات ا الوطنية لاستقطاب المتطوعين وإتاحة مسارات متنوعة لمشاركتهم، وبناء قدراتهم عبر برامج تدريبية متخصصة تعزز مهارات القيادة والتوجيه والخدمة المجتمعية. كما يشمل سعينا لتطوير أنظمة فعّالة لإدارة المتطوعين تقوم على التوجيه والتقدير والتحفيز، وتوفير بيئة عمل داعمة تمكّنهم من أداء أدوارهم بكفاءة. وتسعى الكشافة العربية كذلك لتعزيز العمل على ابتكار منهجيات عمل تستثمر خبرات المتطوعين وتعزز ثقافة التطوع في المجتمع، بما يسهم في تعظيم أثرهم في التنمية المستدامة.


رابعاً: منظمة ملائمة للغرض
تتطلع الكشافة العربية إلى بناء منظمة رشيقة وفعّالة ودعم الجمعيات الكشفية العربية في الوصول لتحقيق ذلك، ولتصبح قادرة على مواكبة تحولات العصر وتلبية احتياجات الجمعيات الأعضاء بكفاءة عالية وقيمة مضافة حقيقية. وتسعى لتحقيق “الملاءمة للغرض” عبر تطوير هياكل تنظيمية مرنة وأساليب عمل حديثة، وتقديم خدمات دعم نوعية تعزز قدرات الجمعيات وتسهّل التعاون وصنع القرار. كما تهدف إلى ترسيخ أفضل معايير الحوكمة والشفافية وضمان استدامة الموارد البشرية والمالية، إلى جانب تعزيز قنوات التواصل الفعّال داخلياً وخارجياً. وتعمل المنظمة على تطوير أنظمة رقمية مبتكرة تدعم العمليات المؤسسية وتبسّط الإجراءات، بما يضمن جاهزيتها للمستقبل وقدرتها على تحقيق أثر مستدام.
خامساً: منظمة قادرة على التكييف
تسعى الكشافة العربية إلى أن تكون منظمة قادرة على التكيّف بمرونة وذكاء مع عالم سريع التغيّر، من خلال استشراف التحولات الإقليمية والعالمية وتحليل المخاطر والاستجابة السريعة للتحديات والفرص. وتركّز رؤيتها المستقبلية على بناء آليات فعّالة للسيناريوهات المستقبلية، وتعزيز جاهزية الجمعيات الكشفية الوطنية لمواجهة الأزمات بكفاءة. كما تدعم الابتكار المؤسسي وتجربة أساليب جديدة تعزز فعالية العمل، وتعمل على تحديث السياسات والإجراءات بما يتماشى مع احتياجات الشباب والمجتمع المتجددة. وتسعى لتوسيع شراكاتها الإقليمية والدولية لفتح آفاق جديدة للتعاون، وتعزي الاتصال والعلاقات الخارجية بوناء صورة ذهنية قوية إلى جانب تطوير قدرات القيادة لضمان اتخاذ قرارات مرنة تستجيب للتحديات وتدفع الحركة

تقوم الأولويات الاستراتيجية للكشافة العربية على منظومة مترابطة من العلاقات مع أصحاب المصلحة الذين يشكل كلٌّ منهم ركناً أساسياً في تحقيق رؤية الحركة. تمثل الجمعيات الكشفية الوطنية الشريك التنفيذي الأول في تطبيق الحماية والرفاه، التربية المبتكرة، والتطوع، وتطوير المنظمة. ويأتي الفتية والشباب في مركز هذه المنظومة بوصفهم المستهدف الرئيسي من البرامج والسياسات. ويسهم القادة والمتطوعون في ترجمة الأولويات إلى واقع عملي من خلال التدريب والتنفيذ اليومي للأنشطة. بينما توفر الشراكات الإقليمية والدولية الدعم والخبرات اللازمة لتعزيز الجودة والاستدامة. وتدعم الحكومات والمجتمع المدني البيئة القانونية والمؤسسية التي تمكّن الكشفية من العمل بفاعلية. كما يسهم المجتمع ووسائل الإعلام في تعزيز الوعي والصورة الإيجابية للحركة. وتشكّل منظومتَي الاتصال والتسويق، والشراكات والعلاقات الخارجية حلقة الربط التي تضمن تناغم الجهود وتكامل الأدوار بين جميع الأطراف.
الفصل الرابع: السياق الوطني
يمثّل السياق الوطني للشباب في مصر مدخلاً أساسياً لفهم موقع الكشافة المصرية ودورها في المرحلة المقبلة؛ فالنشء والشباب يشكّلون نحو 60% من سكان مصر، بما يعكس الطبيعة الفتية للمجتمع المصري، ويجعل الاستثمار فيهم ضرورة وطنية ترتبط مباشرة بمستقبل الدولة وقدرتها على تحقيق التنمية الشاملة. ومن هذا المنطلق، لا يمكن النظر إلى استراتيجية الكشافة المصرية باعتبارها إطاراً داخلياً للحركة الكشفية فقط، بل باعتبارها جزءاً من توجه وطني أوسع يستهدف بناء الإنسان المصري، وتمكين الشباب، وتعزيز مشاركتهم في خدمة المجتمع وصناعة المستقبل.


وقد شهدت الدولة المصرية خلال السنوات الماضية اهتماماً متزايداً بتنمية المورد البشري، وإعداد الشباب وتأهيلهم، وتوسيع مساحات مشاركتهم في التعليم، وريادة الأعمال، والتحول الرقمي، والعمل المجتمعي، والأنشطة الشبابية والرياضية. ويعكس هذا التوجه قناعة واضحة بأن الشباب ليسوا مجرد فئة مستفيدة من الخدمات، بل طاقة وطنية قادرة على الإبداع والقيادة وصناعة الفارق، متى توفرت لها الفرص، والبيئة الداعمة، والمسارات المناسبة للتعلم والمشاركة.
وفي هذا الإطار، جاءت الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة 2025–2032م بوصفها أول إطار وطني موحّد وجامع لقطاعي الشباب والرياضة في مصر، يسعى إلى توحيد الجهود، وتجاوز التحديات الهيكلية، وتحديث السياسات والأطر المؤسسية، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة المصرية. وتنبع أهمية هذه الاستراتيجية من كونها تتعامل مع العمل الشبابي والرياضي كمسار وطني متكامل لبناء الإنسان، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الانتماء، ودعم التنمية المستدامة، لا كمجموعة أنشطة متفرقة أو مبادرات منفصلة. وقد حددت الاستراتيجية أربع أولويات رئيسية و29 هدفاً رئيسياً، تشمل تحقيق التنمية والتنشئة المتكاملة والشاملة للشباب والنشء، وتعزيز ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية لجميع المصريين كثقافة وأسلوب حياة، والارتقاء بالمنافسة والإبداع وتحقيق الريادة الرياضية، وتحسين حوكمة قطاعي الشباب والرياضة وتعزيز مساهمة الرياضة في الاقتصاد والتنمية المستدامة.
وتتمحور الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة حول رؤية تسعى إلى تنمية بشرية مستدامة وملهمة لجيل من الشباب والنشء، يكون ممكّناً وفاعلاً، ويتمتع بنمط حياة سليم، ويعتز بهويته الوطنية، ضمن مجتمع رياضي حيوي وصحي وقادر على المنافسة عالمياً. وتلتقي هذه الرؤية بصورة مباشرة مع جوهر الحركة الكشفية والإرشادية، التي تعمل على إعداد الشباب للحياة، وتنمية الشخصية المتكاملة، وتعزيز القيم، وبناء روح المسؤولية والانتماء والخدمة العامة.
وتتلاقى هذه التوجهات مع برنامج عمل الحكومة المصرية، خاصة في محاوره المرتبطة ببناء الإنسان المصري وتعزيز رفاهيته، وتحقيق الاستقرار والتماسك الوطني، وبناء اقتصاد تنافسي جاذب للاستثمارات. كما تنسجم مع السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، التي تضع التنمية البشرية في قلب النمو الاقتصادي والاجتماعي، وتؤكد أهمية بناء رأس مال بشري مُمكّن، وتعزيز المهارات والابتكار والعمل اللائق والشراكات والتحول الرقمي والاستدامة. وترتبط كذلك بالأجندة الوطنية للتنمية المستدامة، رؤية مصر 2030، ولا سيما محاور الارتقاء بجودة حياة المواطن، والعدالة الاجتماعية والمساواة، والنظام البيئي المتكامل والمستدام، والاقتصاد المعرفي التنافسي، والحوكمة والشراكات.
وفي هذا السياق، تمنح الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة مساحة مهمة للكشافة المصرية من خلال مستهدفات واضحة، من بينها الوصول بقاعدة المسجلين في الكشافة المصرية إلى 4 ملايين كشاف، والبناء على استضافة مصر للمؤتمر الكشفي العالمي عام 2024، وتعزيز الجاهزية للتقدم لاستضافة لقاء الجوالة العالمي 2033 والمخيم الكشفي العالمي 2039. ولا ينبغي النظر إلى هذه المستهدفات باعتبارها أرقاماً تخطيطية فقط، بل بوصفها فرصة استراتيجية لتوسيع الأثر، وتطوير جودة التجربة الكشفية، وتعزيز الانتشار الجغرافي، والوصول إلى فئات أوسع من النشء والشباب.
ومن هذا المنطلق، يمكن للكشافة المصرية أن تسهم بصورة عملية ومباشرة في دعم مستهدفات الدولة المصرية المرتبطة ببناء الإنسان، وتمكين الشباب، وتعزيز الانتماء والمشاركة المجتمعية. وتبرز هذه المساهمة من خلال ما تمتلكه الكشفية من منهج تربوي قائم على التعلم بالممارسة، والعمل الجماعي، والقيادة، والانضباط، والتطوع، وخدمة المجتمع، بما يجعلها قادرة على تحويل الأولويات الوطنية إلى خبرات تربوية ومجتمعية ملموسة يعيشها الشباب داخل المدارس، ومراكز الشباب، والجامعات، والمجتمعات المحلية.
فعلى مستوى تنمية الشباب وبناء القدرات، تستطيع الكشافة المصرية أن تسهم في إعداد جيل يمتلك المهارات الحياتية والقيادية اللازمة للمستقبل، بما يتسق مع مستهدفات الاستراتيجية الرامية إلى تنفيذ 3500 مبادرة ونشاط لتنمية وتمكين الشباب ثقافياً وفنياً وعلمياً واقتصادياً، وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل ووظائف المستقبل، والتوسع في برامج تنمية النشء واكتشاف الموهوبين والنابغين. كما يمكنها دعم رفع مستوى رضا الشباب عن الفعاليات والأنشطة بمراكز الشباب إلى 80%، من خلال تقديم أنشطة كشفية جاذبة، آمنة، ومنظمة، ذات أثر تربوي واضح.
وعلى مستوى المشاركة المجتمعية والمواطنة والانتماء، تتيح الكشفية مساحة عملية لترسيخ قيم الهوية الوطنية، والمسؤولية المجتمعية، واحترام التنوع، والعمل من أجل الصالح العام. ويمكن أن تظهر هذه المساهمة من خلال حملات الخدمة العامة، وبرامج التوعية المجتمعية، والمبادرات التي يقودها الشباب داخل محافظاتهم.
أما في مجال الشمول وتكافؤ الفرص، فيمكن للكشافة المصرية أن تسهم في توسيع مشاركة الفتيات والفتيان، والشباب من مختلف المحافظات والخلفيات الاجتماعية، وذوي الإعاقة، من خلال أنشطة آمنة وجاذبة ومرنة تراعي التنوع وتقلل الحواجز أمام المشاركة. ويجعل ذلك من الكشفية أداة داعمة لمستهدفات الدولة المتعلقة بالعدالة الاجتماعية، وإتاحة الفرص، ودمج الفئات المختلفة في مسارات تنموية وتربوية فعالة، خاصة مع التوسع المستهدف في مراكز الشباب ومراكز التنمية الشبابية إلى نحو 5100 مركز، وزيادة عدد أعضاء مراكز الشباب إلى ما لا يقل عن 8 ملايين عضو.
وفي مجال الصحة والرياضة والرفاه، تستطيع الكشافة المصرية أن تسهم في نشر ثقافة النشاط البدني والحياة الصحية من خلال أنشطتها الحركية والميدانية والمعسكرات والرحلات والبرامج الكشفية المنتظمة. ويتكامل ذلك مع مستهدف رفع نسبة ممارسة المصريين للرياضة بشكل منتظم ومستمر إلى نحو 50%، والتوسع سنوياً في قاعدة ممارسة الرياضة المدرسية والجامعية بنسبة 20%، بما يفتح مجالاً أكبر أمام البرامج الكشفية داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب.
وفي مجال البيئة والاستدامة، تستطيع الكشافة المصرية أن تقدم مساهمة واضحة من خلال مبادرات التشجير، والنظافة، وترشيد استهلاك المياه والطاقة، والتوعية بالتغير المناخي، وحماية الموارد الطبيعية، وتنظيم فعاليات كشفية أكثر استدامة ومسؤولية بيئياً. وبذلك ترتبط برامجها بتوجهات الدولة نحو الاستدامة البيئية، والتحول الأخضر، وبناء وعي مجتمعي قادر على التعامل مع تحديات المناخ والبيئة.
كما يمكن للكشافة المصرية أن تدعم مستهدفات الدولة في الحوكمة والشراكات من خلال بناء شراكات فاعلة مع مؤسسات الدولة، ومراكز الشباب، والمدارس، والجامعات، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، بما يوسع نطاق الأثر ويعزز الاستدامة. ومن خلال هذه الشراكات، يمكن تطوير برامج مشتركة في التطوع، والقيادة، والصحة والرفاه، والمهارات المستقبلية، وخدمة المجتمع، بما يحول الكشفية إلى منصة وطنية مساندة لجهود التنمية.
وبذلك لا تقتصر استراتيجية الكشافة المصرية على زيادة عدد المنتسبين أو تنفيذ أنشطة أكثر، بل تصبح إطاراً لتعظيم مساهمة الكشفية في تحقيق مستهدفات الدولة؛ من خلال بناء تجربة كشفية أكثر جودة وشمولاً وأماناً وتأثيراً، قادرة على إعداد شباب أكثر وعياً وثقة وانتماءً، يمتلكون القيم والمهارات التي تؤهلهم لخدمة مجتمعهم، والتعامل مع تحديات الحاضر والمستقبل، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل لمصر.


الفصل الخامس: منهجية إعداد الاستراتيجية
ارتكز تطوير استراتيجية الكشافة المصرية 2026–2034م، وخطتها المرحلية 2026–2028م، على منهجية علمية وتشاركية جمعت بين تحليل الواقع، ومعالجة البيانات، والاستفادة من أفضل الممارسات في التخطيط الاستراتيجي. واستندت هذه المنهجية إلى عدد من المرجعيات والأدوات، من أبرزها حزمة إطار التخطيط الاستراتيجي للجمعيات الكشفية الوطنية الصادرة عن المنظمة العالمية للحركة الكشفية، والدليل الإجرائي للتخطيط الاستراتيجي الصادر عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب عدد من النماذج الكشفية الدولية.


وجرى إعداد الاستراتيجية بما يضمن اتساقها مع الواقع الوطني والعربي، ومع التوجهات العالمية للحركة الكشفية، ولا سيما استراتيجية الكشفية 2024–2034م التي أقرّها المؤتمر الكشفي العالمي الثالث والأربعون – القاهرة 2024، والخطة الثلاثية للإقليم الكشفي العربي التي أُقرّت في المؤتمر الكشفي العربي الحادي والثلاثين – أبو ظبي 2025م، والاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة التي أُطلقت في عام 2025م.
واعتمدت الكشافة المصرية في هذا المسار على مشاركة الجمعيات المركزية والقادة والمتطوعين وأصحاب المصلحة، بهدف بناء فهم دقيق للوضع الراهن، وتحديد طموح واضح لعام 2034م، ورسم مسار عملي يربط بين الواقع والمستقبل من خلال أولويات استراتيجية وخطط تنفيذية قابلة للقياس والمتابعة.
وسعت المنهجية إلى الإجابة عن خمسة أسئلة رئيسية:
- أين تقف الكشافة المصرية اليوم؟
- إلى أين تطمح أن تصل بحلول عام 2034م؟
- ما أبرز التوجهات الوطنية والإقليمية والعالمية في مجالات الكشفية والشباب؟
- ما الممارسات الفضلى الأكثر ملاءمة لواقع الكشافة المصرية؟
- ما المستهدفات والمعايير التي تسعى الكشافة المصرية إلى تحقيقها بحلول عام 2028م؟
أولاً: مصادر ومراجع الخطة
استندت عملية تطوير الاستراتيجية إلى مجموعة من المرجعيات والوثائق ذات الصلة على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية، بما يضمن الاتساق مع توجهات الحركة الكشفية وأولويات الدولة المصرية، ومن أبرزها:
- استراتيجية الكشفية 2024–2034م، التي أقرتها المنظمة العالمية للحركة الكشفية في المؤتمر الكشفي العالمي الثالث والأربعين – القاهرة 2024م، بإجماع الجمعيات الأعضاء.
- قرارات وتوصيات المؤتمر الكشفي العالمي الثالث والأربعين – القاهرة 2024م، وما ترتب عليها من التزامات تتعلق بتبني الاستراتيجية العالمية والاتساق مع خطتها الثلاثية.
- الخطة الثلاثية للمنظمة العالمية للحركة الكشفية 2024–2027م، والخطة الثلاثية للإقليم الكشفي العربي 2025–2028م، ومخرجات الاستراتيجية العربية السابقة، للاستفادة من الدروس المستفادة والتجارب الفضلى إقليميًا.
- السياسات والوثائق العالمية للمنظمة العالمية للحركة الكشفية، ولا سيما سياسات برنامج الشباب، والراشدين في الكشفية، والنمو والعضوية، والحماية من الأذى، والحوكمة.
- استراتيجية الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة 2024–2029م.
- الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة، التي أُطلقت في عام 2025م، وما يرتبط بها من وثائق وطنية مثل رؤية مصر 2030، وبرنامج عمل الحكومة المصرية، والسردية الوطنية للتنمية الشاملة.
- تقارير الأداء الرسمية للاتحاد والجمعيات، وتقارير المشاركة في الأحداث العربية والعالمية، وبيانات منصات المنظمة العالمية للحركة الكشفية، ومنها منصة الخدمات وقاعدة بيانات العضوية.


ثانياً: التشاركية ومنهجية التحليل متعدد الأبعاد
وتم الاعتماد في إعداد استراتيجية الكشافة المصرية 2026–2034م على منهجية تشاركية واسعة، هدفت إلى بناء فهم واقعي وشامل لوضع الحركة الكشفية في مصر، من خلال إشراك مختلف أصحاب المصلحة، من القيادات الوطنية إلى القادة الشباب في الميدان.
واستندت المنهجية إلى أدوات نوعية وكمية لجمع البيانات، شملت المقابلات، وجماعات التركيز، وورش العمل، والاستقصاءات. وراعى التحليل التنوع الجغرافي والعمري والكشفي، واستخدم مداخل كمية وكيفية ومقارنة لتحديد الاحتياجات والأولويات.
وجرى تنفيذ المنهجية عبر التكامل بين مدخلين رئيسيين: من أسفل إلى أعلى، لجمع البيانات من واقع المحافظات والجمعيات، ومن أعلى إلى أسفل، لمواءمة النتائج مع السياسات، والاستراتيجيات العالمية، والعربية، والوطنية. وقد أتاح هذا التكامل ربط الاحتياجات المحلية بالتوجهات الاستراتيجية الأوسع، وصولًا إلى خطة واقعية واستشرافية قابلة للتنفيذ.
ثالثاً: مناهج وآليات البحث والتحليل
1. أساليب جمع البيانات
تم الاعتماد على مزيج من أدوات جمع البيانات الكمية والنوعية، بما يضمن شمولية التحليل ودقة النتائج، ويتيح مشاركة واسعة من القيادات الكشفية والإرشادية، والقادة الشباب، والمتطوعين وأصحاب المصلحة. وقد شملت العملية 77 اجتماعًا وجلسة وورشة عمل، منها 53 فعالية تشاورية وميدانية، و24 اجتماعًا داخليًا لفريق العمل للمراجعة والتحليل وتدقيق المخرجات.
وتضمنت أدوات جمع البيانات والمشاركة ما يلي:
- 10 اجتماعات وجلسات استماع وتشاور مع مجالس إدارات الجمعيات المركزية، ومجلس إدارة الاتحاد، ورؤساء الجمعيات المركزية وممثليهم.
- 4 اجتماعات إلكترونية مع عينة من مفوضي التدريب والعموم ومفوضي المراحل.
- 14 مجموعة تركيز متخصصة عقدت 36 اجتماعًا رسميًا، بمشاركة نحو 120 مشاركًا من القادة الشباب، وشاغلي المهام، وأعضاء اللجان، والخبراء، ومستشاري المنظمة العالمية، وأعضاء الإطار التشغيلي.
- استقصاء إلكتروني شارك فيه أكثر من 450 مشاركًا من أكثر من 25 محافظة.
- 3 جلسات عامة لمناقشة المسودة الأولى، مع إتاحة البث والمشاركة إلكترونيًا، بمشاركة نحو 180 فردًا حضورياً.
- استمارة إلكترونية لجمع المداخلات والآراء والاستفسارات تم نشرها عبر الموقع الالكتروني للاتحاد وحساباته الرسمية على التواصل الاجتماعي، وتلقت 90 مدخلًا.
- إطلاق حملة تعريفية عبر حسابات التواصل الاجتماعي والموقع الإلكتروني للاتحاد العام لعرض مسودة الاستراتيجية وإتاحة الاطلاع عليها.
- رصد التعليقات والتساؤلات الواردة عبر المنصات الرقمية الرسمية ودراستها ضمن أعمال اللجنة.
- 6 مقترحات ورقية قُدمت مباشرة إلى اللجنة.
- مراجعة وثائقية شملت 11 تقييمًا وتقرير أداء سابقًا، إلى جانب خطط الاتحاد وتقاريره وبياناته واللوائح والقرارات ذات الصلة.
- عقد 24 اجتماعًا تشاوريًا ومراجعة داخلية لفريق العمل، لضبط المخرجات وتدقيق الأولويات وربطها بمسارات التنفيذ.



وبذلك شملت عملية إعداد الاستراتيجية 77 اجتماعًا وجلسة وورشة عمل، ووفّرت أكثر من 1,270 فرصة مشاركة مباشرة وإلكترونية من المجتمع الكشفي في 25 محافظة على الأقل، إلى جانب 96 مدخلًا ومقترحًا مكتوبًا، ومراجعة 11 وثيقة وتقرير أداء. وقد أسهم هذا المسار في توسيع قاعدة المشاركة، وتعزيز موثوقية النتائج، وضمان ارتباط الاستراتيجية باحتياجات الواقع الكشفي في مصر وتطلعاته المستقبلية.
2. العينات وطرق اختيارها
استخدمت اللجنة أنواعًا متعددة من العينات، وفقًا لطبيعة كل أداة وهدفها، وبما يتوافق مع الأسس العلمية لجمع البيانات وتحليلها. وراعت عملية الاختيار تمثيل فئات عمرية متنوعة، من سن 16 عامًا إلى أكثر من 60 عامًا، إلى جانب مراعاة التنوع الجغرافي والكشفي والوظيفي داخل الحركة.
وشملت طرق اختيار العينات ما يلي:
- عينات عشوائية عامة وغير طبقية في الاستقصاء الإلكتروني، الذي شارك فيه أكثر من 450 مشاركًا من أكثر من 25 محافظة، بهدف قياس الاتجاهات العامة للقادة والمتطوعين تجاه واقع الكشافة المصرية وأولوياتها. ولم يستهدف الاستقصاء فئات أو مستويات محددة مسبقًا، بينما جاء تحليل الخصائص الديموغرافية للمشاركين بوصفه جزءًا من التحليل الإحصائي للبيانات، لا باعتباره أساسًا مسبقًا لاختيار العينة.
- عينات قصدية وموجهة في الاجتماعات والمقابلات مع القيادات العليا، ومجالس الإدارات، ورؤساء الجمعيات المركزية، والخبراء، بهدف مناقشة القضايا الاستراتيجية والحوكمة والتوجهات الكبرى.
- عينات فئوية ومتخصصة في مجموعات التركيز، شملت مجالات قيادة الشباب، وبرنامج الشباب، والاتصال والإعلام، والشراكات وتنمية الموارد، والموارد المالية، وإدارة التطوع، والتدريب، والحوكمة، والحماية والرفاه، والتحول الرقمي، والاتصال الحكومي.
- عينات ميدانية وتمثيلية / طبقية عشوائية من مفوضي التدريب والعموم ومفوضي المراحل، جرى اختيارها بالتنسيق مع الجمعيات المركزية، لضمان عكس واقع العمل الكشفي في المحافظات والمراحل المختلفة.
وقد أتاح هذا التنوع في العينات الجمع بين الرؤية القيادية، والخبرة الفنية، والصوت الميداني، بما ساعد على بناء صورة أكثر دقة وواقعية لاحتياجات الكشافة المصرية وتطلعاتها حتى عام 2034م.
3. الأساليب الإحصائية والفنية
على المستوى الكمي، تم استخدام حزمة من الأساليب الإحصائية، شملت:
- الإحصاء الوصفي.
- تحليل الارتباط والعلاقات بين المتغيرات ذات الصلة.
- اختبارات الموثوقية والصلاحية للاستبيانات.


وتم تنفيذ هذه التحليلات باستخدام برمجيات متخصصة مثل SPSS وMiniTab، إضافة إلى أدوات تحليل نصوص تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستخلاص الأنماط من المداخلات المفتوحة.
أما على المستوى الفني والاستراتيجي، فتم استخدام عدد من الأدوات، من أهمها:
- أدوات تقييم الدعم العالمي WOSM GSAT وأداة تقييم القدرات WAGGGS CAT لقياس جاهزية وقدرات الاتحاد والجمعيات وفق معايير عالمية.
- أدوات التقييم الذاتي للحماية من الأذى للمنظمة العالمية للحركة الكشفية.
- تحليل البيئة الخارجية (PESTEL) لدراسة الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والبيئية والقانونية المؤثرة.
- تحليل SWOTنقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات.
- تحليل السبب والأثر (Root Cause Analysis).
- تحليل أصحاب المصلحة، وتحليل الاتساق مع الاستراتيجية العالمية والخطط العربية والوطنية.
أنتج هذا المزيج منه صورة متوازنة للواقع، تجمع بين البيانات الرقمية والرؤى النوعية، وتشكل قاعدة صلبة لبناء الأولويات.
رابعاً: إطار التخطيط الاستراتيجي
يعتمد التخطيط في هذه الاستراتيجية على دورة مستمرة تتضمن:
- تخطيط طويل المدى (2026 – 2034) يحدد الرؤية العامة والأولويات.
- خطط مرحلية متتابعة تُترجم الأولويات إلى أهداف مرحلية وبرامج ومشروعات.
- خطط سنوية تنفيذية على مستوى الاتحاد والجمعيات تتضمن الأنشطة والمسؤوليات والموارد.
- منظومة متابعة وتقييم متعددة المستويات (ربع سنوية، نصف سنوية، سنوية، وثلاثية) تستخدم مؤشرات أداء رئيسية كمية وكيفية.


الفصل السادس: تحليل الوضع الراهن
لا يمكن قراءة واقع الكشافة المصرية من خلال قائمة منفصلة من نقاط القوة أو التحديات فقط، بل من خلال فهم أعمق للعوامل التي شكّلت هذا الواقع، والفرص التي يمكن البناء عليها، والمخاطر التي قد تعيق مسار التطوير إذا لم يتم التعامل معها بمنهجية واضحة. ومن هذا المنطلق، اعتمد تحليل الوضع الراهن على دمج عدد من الأدوات التحليلية، شملت التحليل الرباعي SWOT، وتحليل البيئة الخارجية PESTEL، وتحليل السبب الجذري، وتحليل أصحاب المصلحة، بما يتيح الانتقال من مجرد رصد المشكلات إلى فهم أسبابها العميقة، ثم ترجمتها إلى أولويات واستجابات استراتيجية قابلة للتنفيذ والقياس.


ويكشف التحليل أن الكشافة المصرية تمتلك رصيداً مؤسسياً ومجتمعياً مهماً، يتمثل في السمعة الجيدة، وتعدد الخبرات، وامتلاك أصول ثابتة في عدد من المحافظات، والانتشار الجغرافي الواسع، والدعم الرسمي من الدولة، فضلاً عن وجود قاعدة تطوعية كبيرة يمكن أن تمثل محركاً رئيسياً للنمو والتجديد. وفي المقابل، يبرز عدد من التحديات الهيكلية التي تحد من قدرة الحركة على تحقيق كامل إمكاناتها، وفي مقدمتها ضعف التدفقات النقدية، وغياب قواعد البيانات الإلكترونية، وضعف نظم إدارة المتطوعين، وعدم استثمار مراكز التدريب والأصول الكشفية بالصورة المثلى، إلى جانب الحاجة إلى تطوير آليات الحوكمة والمتابعة وصناعة القرار.
ولا تبدو هذه التحديات منعزلة عن بعضها، بل ترتبط بخمسة مجالات رئيسية تتكرر عبر ملفات التحليل، وهي: الحوكمة والاستراتيجية، قيادة الشباب، البرامج والتربية المبتكرة، الراشدون في الكشفية، والأحداث الكشفية الكبرى. وتمثل هذه المجالات مفاتيح رئيسية لفهم الوضع الحالي، كما تشكل في الوقت ذاته مداخل عملية للتطوير خلال المرحلة المقبلة.
أولاً: مصفوفة التحليل الرباعي للكشافة المصرية SWOT
تعكس المؤشرات المتاحة صورة مركبة لواقع الكشافة المصرية، وتوضح نتائج التحليل أن تمكين الشباب جاء في مقدمة مجالات الدعم المطلوبة بنسبة 17%، يليه تطوير الأحداث الكشفية الكبرى بنسبة 16%، وهو ما يعكس أهمية القيادة الشبابية في تجديد الحركة، ووجود طموح واضح لتعزيز مكانة مصر الكشفية، وطنياً وإقليمياً ودولياً. كما جاءت الحوكمة والأداء المؤسسي، والتحول الرقمي، والتطوع والتنمية القيادية ضمن الأولويات بنسبة 9% لكل منها، بما يؤكد الحاجة إلى بناء مؤسسة أكثر تنظيماً وقدرة على إدارة البيانات والموارد والقيادات.
ويمكن تلخيص نتائج التحليلات المختلفة وتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات الأكثر أهمية فيما يلي:-
نقاط القوة
- السمعة الجيدة للكشافة المصرية: تمتلك الكشافة المصرية رصيداً اجتماعياً ومؤسسياً إيجابياً داخل المجتمع، يمكن البناء عليه لتعزيز الثقة مع الأسر، والمؤسسات التعليمية، والجهات الحكومية، والمنظمات الشريكة.
- وجود خبراء في مجالات متعددة: تضم الحركة الكشفية خبرات متنوعة في التدريب، والبرامج، والقيادة، وإدارة الأنشطة، والعمل المجتمعي، ويمكن تحويل هذه الخبرات إلى بنك خبراء وطني يدعم التخطيط والتنفيذ وبناء القدرات.
- امتلاك أصول ثابتة ومراكز تدريب ومعسكرات: توفر الأصول الكشفية الموجودة في عدة محافظات قاعدة مهمة لتنفيذ الأنشطة، والتدريب العملي، وحياة الخلاء، كما يمكن أن تصبح مصدراً للاستدامة المالية إذا تم استثمارها وفق سياسة واضحة وشفافة
- الانتشار الجغرافي الواسع: يتيح وجود الكشافة في عدد كبير من المحافظات الوصول إلى المجتمعات المحلية وفئات متنوعة من الفتية والشباب، ويدعم إمكانية التوسع الوطني إذا ارتبط بنظام عضوية وبيانات موحد
- وجود فرق كشفية داخل مؤسسات مختلفة: يشكل وجود فرق داخل المدارس، والجامعات، ومراكز الشباب، وبعض الهيئات والمؤسسات، مدخلاً طبيعياً لنمو العضوية، وتوسيع قاعدة المشاركة، وربط الكشفية بمؤسسات المجتمع.
- قوة تطوعية كبيرة: تمتلك الكشافة المصرية قاعدة واسعة من المتطوعين والقادة، وهي ميزة تنافسية مهمة، لكنها تحتاج إلى نظام وطني لإدارة دورة حياة الراشدين والمتطوعين، يشمل الاستقطاب، والتأهيل، والدعم، والتقييم، والتقدير.
نقاط الضعف
- ضعف الموارد المالية: يحد ضعف الموارد المالية من قدرة المؤسسة على تمويل البرامج، وتحسين جودة الخدمات، والتوسع الجغرافي، وتنفيذ المبادرات الاستراتيجية بصورة مستدامة. •
- غياب استراتيجية مالية واضحة: يؤدي عدم تنويع مصادر الموارد والاعتماد على مصادر محدودة للتمويل إلى هشاشة مالية، ويضعف قدرة الكشافة المصرية على التخطيط بعيد المدى
- النمطية في بعض الممارسات الكشفية: يؤدي تكرار الأنشطة بالأساليب نفسها، دون تجديد أو ابتكار، إلى ضعف جاذبية التجربة الكشفية، خاصة لدى الفتية والشباب من الأجيال الجديدة
- تسرب بعض القادة والفتية: يرتبط التسرب بضعف التحفيز، ومحدودية التقدير، وغياب مسارات واضحة للتطور القيادي، وعدم تحديث البرامج بما يتناسب مع احتياجات الأعضاء
- غياب خطط تنفيذ ومتابعة واضحة: يخلق ذلك فجوة بين الاستراتيجية والتطبيق، ويجعل من الصعب قياس التقدم، أو تحديد المسؤوليات، أو تقييم النتائج بصورة موضوعية
- غياب قواعد بيانات إلكترونية: يمثل غياب البيانات تحدياً مؤسسياً عميقاً، لأنه يحد من القدرة على معرفة حجم العضوية الفعلي، وتتبع الأنشطة، وقياس الأثر، وإعداد التقارير، واتخاذ قرارات مبنية على أدلة
- عدم وجود نظام إلكتروني لإدارة المتطوعين والراشدين: يؤدي ذلك إلى ضعف الاستقطاب، والاحتفاظ، والتطوير، والتقدير، ويجعل إدارة المتطوعين قائمة غالباً على العلاقات الفردية بدلاً من نظام مؤسسي واضح
- تدني مستوى بعض الخدمات: يرتبط ذلك بضعف معايير الجودة والمتابعة، مما قد يؤثر على رضا الأعضاء، والأسر، والشركاء، ويحد من قدرة الحركة على الحفاظ على عضويتها
- عدم استثمار مراكز التدريب والأصول بالشكل الأمثل: يؤدي ذلك إلى فقدان فرص مهمة لتعزيز التدريب، وتوليد دخل ذاتي، وتحويل الأصول الكشفية إلى منصات للتأثير المجتمعي
- ضعف الشراكات المؤسسية: غياب إدارة علاقات ممنهجة مع الشركاء يقلل من فرص التمويل، والدعم الفني، والانتشار، وتنفيذ البرامج المشتركة
- البيروقراطية وبطء القرار: تؤدي التبعية الإدارية وطول الإجراءات إلى إضعاف المرونة، وتأخير التنفيذ، وتقليل القدرة على الابتكار والاستجابة السريعة للفرص
- غياب نظام للرصد الاستراتيجي والتنبؤ بالمستقبل: يحد ذلك من قدرة الكشافة المصرية على قراءة المتغيرات، والاستعداد للمخاطر، وتطوير برامج وسياسات تواكب احتياجات المستقبل.
الفرص
- دعم الدولة للحركة الكشفية: يمثل الدعم الرسمي فرصة مهمة لتعزيز التعاون مع الوزارات والهيئات الوطنية، خاصة في مجالات الشباب، والتعليم، والبيئة، والدمج، وخدمة المجتمع.
- بناء شراكات مع المنظمات الدولية والمجتمع المدني والجهات الوطنية: تمتلك الكشافة المصرية فرصة لتطوير محفظة شراكات تدعم مجالات الحماية، والتعليم، والبيئة، والتمويل، والتنمية المجتمعية، والأحداث الكبرى
- وجود 27 جهة محتملة للشراكة: يمثل وجود هذا العدد من أصحاب المصلحة، ومنهم 21 جهة ذات أولوية عالية أو عالية جداً، قاعدة مهمة لتوسيع التعاون الفني والتمويلي والتنفيذي
- الاستفادة من التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي: يمكن للتكنولوجيا أن تدعم إدارة العضوية، والتواصل مع الأعضاء، وتعزيز الصورة الذهنية، والوصول إلى فئات جديدة من الشباب بطريقة أكثر عصرية وتأثيراً
- تطوير صورة الكشافة المصرية: تتيح البيئة الرقمية والإعلامية فرصة لإعادة تقديم الكشفية باعتبارها حركة تربوية معاصرة، قادرة على تنمية المهارات، وتعزيز القيادة، وخدمة المجتمع
- تحويل مراكز التدريب والمعسكرات إلى مراكز تميز: يمكن تطوير هذه المراكز لتصبح منصات وطنية أو إقليمية للتدريب، والأنشطة المتخصصة، والبرامج البيئية، وخدمة المجتمع، بما يعزز الجودة والاستدامة المالية
- التعاون مع المدارس والجامعات: تمثل المؤسسات التربوية قناة طبيعية لنمو العضوية، وربط الكشفية بالتربية غير النظامية، وتنمية المهارات الحياتية، والأنشطة الطلابية
- الاستفادة من الدعم المالي من وزارة الشباب: يمكن توجيه هذا الدعم نحو الأولويات الاستراتيجية، بشرط ربطه بمؤشرات أداء واضحة، ومخرجات قابلة للقياس والتقارير
- توجيه القوة التطوعية نحو برامج وطنية: يمكن استثمار المتطوعين في مبادرات خدمة المجتمع، والاستجابة للكوارث، والبيئة، والتنمية المستدامة، بما يعزز أثر الكشافة وارتباطها بالاحتياجات الوطنية
- تنامي الوعي بدور الإعلام: يوفر ذلك فرصة لبناء خطة إعلامية وطنية موحدة تبرز أثر الكشافة وقيمتها التربوية والإنسانية، وتدعم حملات العضوية والشراكات
- تسويق الأصول الكشفية ضمن سياسة شفافة: يمكن للأصول والمعسكرات أن تسهم في توليد موارد مالية ذاتية، إذا تم استثمارها بطريقة منظمة تراعي القيم الكشفية والحوكمة المالية.
التهديدات
- المنافسة من جمعيات ومنظمات أخرى: تقدم بعض المؤسسات أنشطة شبابية أو مجتمعية مشابهة، مما يتطلب إبراز القيمة التربوية الفريدة للكشفية والطريقة الكشفية والهوية المميزة للحركة
- وجود ممارسات كشفية خارج الإطار الرسمي: قد تهدد هذه الممارسات جودة التجربة الكشفية، وسلامة المشاركين، وسمعة الحركة، ما يتطلب نظام اعتماد وتسجيل ومتابعة واضحاً.
- ارتفاع تكلفة الأنشطة: قد يؤدي ارتفاع التكلفة إلى تقليل فرص المشاركة، خاصة للفئات الأقل قدرة، ويزيد الفجوات الاجتماعية داخل الحركة إذا لم توجد آليات دعم مالي موجه
- تغير الصورة الذهنية للكشفية: قد يؤدي ضعف التواصل الإعلامي أو استمرار الصور النمطية إلى تراجع القبول المجتمعي، مما يتطلب حملة وطنية تعيد تقديم الكشفية من خلال أثرها التربوي والمجتمعي
- التسارع التكنولوجي وتغير اهتمامات الأجيال الجديدة: قد يجعل ذلك التجربة الكشفية التقليدية أقل جاذبية، ما لم يتم توظيف التكنولوجيا لدعم البرنامج دون فقدان جوهر حياة الخلاء والطريقة الكشفية.
ثانياً: تحليل البيئة الخارجية PESTEL
يساعد تحليل البيئة الخارجية PESTEL على فهم العوامل المحيطة التي تؤثر في واقع الكشافة المصرية وفرص تطورها، من خلال قراءة الأبعاد السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والتكنولوجية، والبيئية، والقانونية/الحوكمية. ويوضح الجدول التالي أبرز العوامل المؤثرة في كل بُعد، وانعكاساتها المحتملة على الحركة الكشفية.
| البعد | العوامل المؤثرة | الانعكاسات على الكشافة المصرية |
|---|---|---|
| البعد السياسي | وجود دعم من الدولة للأنشطة الشبابية والمبادرات المرتبطة بتنمية الشباب. ارتباط الكشافة المصرية بمستهدفات وطنية لتوسيع قاعدة المشاركة الكشفية وزيادة عدد الأعضاء. إمكانية التعاون مع وزارة الشباب والرياضة وعدد من الوزارات والهيئات الوطنية ذات الصلة. تزايد الاهتمام الرسمي بالبرامج التي تسهم في بناء الشخصية، وتعزيز الانتماء، وخدمة المجتمع. وجود بيئة تسمح بتوسيع الحضور الرسمي للكشافة المصرية داخل المؤسسات التعليمية والشبابية والمجتمعية. • في المقابل، قد تؤثر الإجراءات الإدارية والبيروقراطية على سرعة اتخاذ القرار وتنفيذ المبادرات. | يتيح الدعم السياسي فرصة مهمة لتوسيع نطاق عمل الكشافة المصرية بصورة رسمية ومنظمة. يمكن أن يعزز هذا الدعم مكانة الحركة الكشفية كشريك وطني في تنمية الشباب وخدمة المجتمع. يفتح المجال أمام بناء شراكات مؤسسية مع الوزارات والهيئات الوطنية، خاصة في مجالات الشباب، والتعليم، والبيئة، والدمج، والعمل المجتمعي. يساعد الارتباط بالمستهدفات الوطنية على رفع سقف الطموح في نمو العضوية وانتشار الحركة. يحتاج هذا التوسع إلى وضوح في الأدوار والمسؤوليات حتى لا تتحول الفرص الرسمية إلى التزامات عامة غير قابلة للقياس. • قد يؤدي بطء الإجراءات أو تعدد المستويات الإدارية إلى إضعاف المرونة وتأخير التنفيذ إذا لم توجد آليات متابعة واضحة. |
| البعد الاقتصادي | ضعف التدفقات النقدية يمثل أحد التحديات المؤثرة في قدرة الحركة على تنفيذ برامجها بانتظام. ارتفاع تكلفة الأنشطة والمعسكرات والتدريب قد يزيد العبء على الأعضاء والأسر والجمعيات. محدودية مصادر التمويل تجعل التخطيط المالي أكثر هشاشة، خاصة عند تنفيذ برامج طويلة المدى. وجود أصول كشفية ومراكز تدريب ومعسكرات يمكن أن تمثل فرصاً للاستثمار والاستدامة المالية. وجود فرص محتملة لبناء شراكات تمويلية مع جهات وطنية ودولية ومؤسسات مجتمع مدني. • الحاجة إلى ربط الموارد المالية المتاحة بالأولويات الاستراتيجية، بدلاً من توزيعها على أنشطة متفرقة محدودة الأثر. | قد يؤدي ضعف الموارد المالية إلى تقليل عدد البرامج أو التأثير على جودتها واستمراريتها. ارتفاع تكلفة المشاركة قد يحد من قدرة بعض الفتية والشباب على الانضمام أو الاستمرار في الحركة، مما يؤثر على العدالة والإتاحة. ضعف التمويل قد يحد من قدرة الكشافة المصرية على التوسع الجغرافي أو تطوير خدماتها وبرامجها. عدم استثمار الأصول الكشفية بالشكل الأمثل يؤدي إلى فقدان فرص مهمة لتوليد دخل ذاتي ودعم الاستدامة. الاعتماد على مصادر تمويل محدودة يجعل الحركة أكثر عرضة للتأثر بأي تغيرات مالية أو إدارية. • يبرز الاحتياج إلى إدارة مالية أكثر تخطيطاً وربطاً بالنتائج حتى يتم توجيه الموارد نحو الأولويات الأعلى أثراً. |
| البعد الاجتماعي | توجد حاجة مجتمعية متزايدة إلى برامج تربوية وتطوعية جاذبة للشباب. تبحث الأسر والمجتمعات عن مساحات آمنة تساعد الفتية والشباب على بناء الشخصية والمهارات والانتماء. تتغير اهتمامات الأجيال الجديدة بسرعة، مما يتطلب برامج أكثر مرونة وارتباطاً بواقع الشباب. تمتلك الكشافة المصرية رصيداً اجتماعياً يمكن استثماره في تعزيز الثقة مع الأسر والمجتمعات المحلية. هناك فرص لتعزيز دور الكشافة في خدمة المجتمع، والعمل التطوعي، والتنمية المحلية. • في الوقت نفسه، قد تؤثر الصور النمطية أو ضعف الظهور الإعلامي على إدراك المجتمع لقيمة الكشفية. | تمتلك الكشافة المصرية فرصة لتقديم نفسها كحركة تربوية معاصرة لا تقتصر على الأنشطة التقليدية. يمكن للحركة أن تلبي احتياجات الشباب من خلال برامج عملية تعزز القيادة، والمسؤولية، والعمل الجماعي، وخدمة المجتمع . • عدم تطوير البرنامج بما يتناسب مع اهتمامات الفتية والشباب قد يؤدي إلى تراجع الجاذبية وضعف الاستقطاب. إبراز الأثر المجتمعي للكشفية يمكن أن يعزز ثقة الأسر والشركاء ويدعم نمو العضوية. الارتباط بقضايا المجتمع المحلي يمنح الكشافة المصرية دوراً أكثر حضوراً وتأثيراً. • تحتاج الحركة إلى خطاب اجتماعي وإعلامي يوضح قيمتها التربوية والإنسانية، لا أن يتركها محصورة في صورة تقليدية محدودة. |
| البعد التكنولوجي | يشهد المجتمع تسارعاً كبيراً في استخدام التكنولوجيا والمنصات الرقمية. غياب قواعد بيانات إلكترونية دقيقة للعضوية والأنشطة والمؤشرات يمثل تحدياً مؤسسياً واضحاً. عدم وجود نظام رقمي متكامل لإدارة المتطوعين والراشدين يضعف المتابعة والتطوير. مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت مؤثرة في تشكيل الصورة الذهنية للمؤسسات الشبابية. التكنولوجيا توفر أدوات مهمة للتواصل، والتدريب، والمتابعة، وقياس الأثر. • تأخر التحول الرقمي قد يجعل الحركة أقل قدرة على التواصل مع الأجيال الجديدة وإدارة نموها المستقبلي. | غياب البيانات يضعف القدرة على التخطيط الدقيق واتخاذ القرار المبني على الأدلة. عدم وجود منصة موحدة يجعل من الصعب قياس العضوية الفعلية، وتتبع الأنشطة، وتقييم الأداء. ضعف الأدوات الرقمية في إدارة المتطوعين قد يؤثر على الاستقطاب، والاحتفاظ، والتأهيل، والتقدير. الاستخدام الفعال للتكنولوجيا يمكن أن يعزز التواصل مع الأعضاء والأسر والشركاء. الحضور الرقمي الجيد يمكن أن يدعم حملات العضوية، ويعيد تقديم الكشفية بصورة حديثة وجاذبة. • تحتاج الكشافة المصرية إلى رقمنة داعمة للتجربة الكشفية، بحيث تخدم البرنامج والإدارة دون أن تستبدل جوهر حياة الخلاء والطريقة الكشفية. |
| البعد البيئي | يتزايد الاهتمام الوطني والدولي بقضايا البيئة، والمناخ، والاستدامة. ترتبط الحركة الكشفية بطبيعتها بحياة الخلاء، والتعلم بالممارسة، والمسؤولية تجاه الطبيعة. توجد فرص للتعاون مع وزارة البيئة، والشركاء الدوليين، وبرامج الحركة الكشفية العالمية ذات الصلة بالاستدامة. تنمو الحاجة إلى مبادرات شبابية عملية في مجالات المناخ، وإدارة الموارد، والتوعية البيئية. يمكن ربط الأنشطة الكشفية البيئية بخدمة المجتمع المحلي والتنمية المستدامة. • ضعف تنظيم المبادرات البيئية قد يجعلها أنشطة متفرقة دون أثر واضح أو قابل للقياس. | تمتلك الكشافة المصرية ميزة طبيعية في المجال البيئي بحكم ارتباطها بحياة الخلاء والتربية العملية. يمكن أن تصبح البرامج البيئية مدخلاً مهماً لتعزيز جاذبية الكشفية وربطها بقضايا العصر. التعاون البيئي مع جهات وطنية ودولية يمكن أن يعزز الدعم الفني والتمويلي للحركة. إدماج الاستدامة في البرنامج الكشفي يساعد على بناء وعي وسلوك بيئي لدى الفتية والشباب. المبادرات البيئية المنظمة يمكن أن تبرز أثر الكشافة المصرية داخل المجتمعات المحلي • تحتاج الحركة إلى قياس أثر مبادراتها البيئية حتى تتحول من أنشطة موسمية إلى برامج ذات قيمة استراتيجية. |
| البعد القانوني والحوكمي | تزداد أهمية الشفافية والإفصاح في عمل المؤسسات الشبابية والمجتمعية. توجد حاجة واضحة إلى منع تضارب المصالح وتنظيم آليات اتخاذ القرار. مراجعة اللوائح وتحديث نظم العمل يمثلان شرطاً لتحسين الأداء المؤسسي. تدوير المناصب وتعزيز المساءلة أصبحا من متطلبات الحوكمة الرشيدة. وضوح الصلاحيات والمسؤوليات يؤثر مباشرة على سرعة التنفيذ وجودة القرار. • الشركاء والداعمون يحتاجون إلى مؤسسة واضحة ومنظمة وموثوقة قبل الدخول في تعاون طويل المدى. | ضعف الحوكمة قد يؤثر على الثقة الداخلية بين الأعضاء والقيادات، وعلى الثقة الخارجية مع الشركاء. غياب الشفافية أو ضعف الإفصاح قد يحد من مصداقية القرارات ويضعف المساءلة. عدم وضوح الصلاحيات قد يؤدي إلى تداخل الأدوار وبطء الإجراءات وتأخير التنفيذ. ضعف المساءلة والمتابعة يجعل من الصعب تحويل الاستراتيجية إلى ممارسة مؤسسية منتظمة. تحسين الحوكمة يعزز قدرة الكشافة المصرية على بناء شراكات قوية ومستدامة. • تحتاج الحركة إلى ثقافة مؤسسية تعتبر الحوكمة أداة للتطوير والثقة، وليست مجرد إجراءات إدارية. |
ثالثاً: مخرجات تحليل السبب الجذري
يوضح تحليل السبب الجذري أن التحديات التي تواجه الكشافة المصرية لا ترتبط بأعراض منفصلة، بل تعود إلى أسباب مؤسسية وبرامجية متداخلة تؤثر على الحوكمة، وتمكين الشباب، وجودة البرامج، وإدارة الراشدين، والقدرة على تنظيم الأحداث الكبرى. ويمكن تلخيص أهم المخرجات فيما يلي:
| المجال | أبرز الأسباب الجذرية | الأثر الرئيسي | التوجه المطلوب |
|---|---|---|---|
| الحوكمة والاستراتيجية | تضخم الهياكل. غياب مؤشرات الأداء. ضعف الإفصاح. تضارب المصالح. غياب فريق متخصص في البيانات والمؤشرات. | ضعف الثقة المؤسسية. بطء صناعة القرار والتنفيذ. ضعف المساءلة والمتابعة. | تحديث اللوائح. وضع مصفوفة صلاحيات واضحة. اعتماد سياسة لتضارب المصالح. تشكيل فريق للبيانات والمؤشرات. نشر القرارات الرئيسية بصورة منظمة. |
| قيادة الشباب | غياب آليات إشراك واضحة. مقاومة بعض الممارسات التقليدية. ضعف التدريب والموارد. • عدم تدوير المناصب. | مشاركة شبابية شكلية أو محدودة الأثر. ضعف التعاقب القيادي. تراجع دور الشباب في صنع القرار. | اعتماد سياسة وطنية لقيادة الشباب. وضع آليات شفافة للاختيار أو الانتخاب. تحديد مؤشرات لقياس المشاركة المؤثرة. إنشاء لجنة شبابية ذات دور واضح. ربط التدريب بالممارسة الفعلية في مواقع القرار. |
| البرامج والتربية المبتكرة | ضعف فهم احتياجات الفتية والشباب. غياب الرصد التربوي. محدودية الابتكار. • غياب نظام لضمان جودة التنفيذ. | انخفاض جاذبية البرامج. زيادة احتمالات التسرب. • ضعف الأثر التربوي والمجتمعي. | إنشاء منظومة مستمرة لتطوير برنامج الشباب. مراجعة البرنامج بصورة دورية. وضع مؤشرات لقياس تطبيق الطريقة الكشفية. قياس الأثر المجتمعي والتربوي للبرامج. |
| الراشدون في الكشفية | غياب حقائب تدريبية محدثة. ضعف الوصف الوظيفي. عدم وضوح مسارات التطور. ضعف نظم التقدير والاحتفاظ. | نقص القادة المؤهلين. تفاوت جودة التنفيذ بين الجمعيات والمناطق. ضعف الاستمرارية والتحفيز. | بناء نظام وطني لدورة حياة الراشدين. تنظيم مراحل الاستقطاب والاختيار والتأهيل. توفير الدعم والتقييم والتقدير. تجديد المهام أو إنهاؤها بصورة منظمة. |
| الأحداث الكشفية الكبرى | ضعف التدريب المتخصص. غياب سياسة واضحة للمشاركات الخارجية. محدودية التمويل. • ضعف التشبيك الدولي. | محدودية القدرة على التخطيط والإدارة. ضعف استثمار مكانة مصر الكشفية إقليمياً ودولياً. ضياع فرص بناء الصورة المؤسسية والشراكات. | إعداد استراتيجية وطنية للأحداث الكبرى. إنشاء قاعدة بيانات للكوادر. تأهيل الوفود والفرق المنظمة. بناء خطة للشراكات والتمويل. وضع معايير للتخطيط والتنفيذ والتقييم. |
رابعاً: تحليل أصحاب المصلحة وربطه بالأولويات الاستراتيجية
يكشف تحليل أصحاب المصلحة عن وجود قاعدة شراكات واسعة يمكن أن تدعم تنفيذ الاستراتيجية، حيث تم رصد 27 جهة محتملة موزعة بين جهات حكومية، ومنظمات دولية، ومؤسسات مجتمع مدني، واتحادات رياضية، وجهات تمويل وشبكات عالمية. وجاء تقييم الأولوية بواقع جهة واحدة عالية جداً، و20 جهة عالية، و6 جهات متوسطة، بما يعني أن نحو 78% من الجهات المرصودة ذات أولوية عالية أو عالية جداً. ويدل ذلك على توفر فرص حقيقية لبناء محفظة شراكات تنفيذية وفنية وتمويلية مرتبطة بأولويات الكشافة المصرية.
| فئة أصحاب المصلحة | الجهات/الأمثلة الرئيسية | مجالات الارتباط الاستراتيجي |
|---|---|---|
| جهات حكومية ووطنية | وزارة الشباب والرياضة، وزارة التربية والتعليم، وزارة البيئة، المجلس الأعلى للجامعات، المجلس القومي للإعاقة | نمو العضوية - البرامج التربوية – الاندماج والتنوع - البيئة والاستدامة - السياسات الوطنية للشباب. |
| منظمات دولية وأممية | UNICEF Egypt، UNDP Egypt، UNESCO، ILO/IPEC | الحماية والرفاه – التعلم المبتكر - التنمية المستدامة - البيئة والمناخ - الدعم الفني وبناء القدرات. |
| مؤسسات مجتمع مدني وطنية ودولية | مصر الخير، الهلال الأحمر، الصليب الأحمر، Save the Children | الحماية والرفاه - الاستجابة للكوارث - التمويل المشترك. المبادرات المجتمعية. |
| اتحادات رياضية وطنية | الاتحاد البارالمبي، اتحاد الدراجات، اتحاد الغوص والإنقاذ | الاندماج والتنوع – البرامج الكشفية المتخصصة البحرية والجوية . |
| جهات كشفية وإقليمية ودولية | WOSM، الإقليم الكشفي العربي | تحديث برنامج الشباب - تطوير الراشدين - الدعم الفني - الأحداث الكبرى والمشاركات الدولية - المواءمة مع المعايير الكشفية العالمية. |
| جهات تمويل وشبكات عالمية | Alwaleed Philanthropies، Rotary/Lions | تمويل المشاريع المجتمعية - دعم مبادرات Scouts for SDGs - الاستدامة المالية - توسيع أثر البرامج والأثر الاجتماعي. |
الربط بالأولويات الاستراتيجية
| الأولوية الاستراتيجية | الشركاء الأكثر ارتباطاً |
|---|---|
| تحديث برنامج الشباب | WOSM، الإقليم الكشفي العربي، UNICEF، UNESCO، وزارة التربية والتعليم |
| الحماية والدمج | UNICEF، Save the Children، المجلس القومي للإعاقة، الاتحاد البارالمبي |
| البيئة والاستدامة | وزارة البيئة، UNDP، برامج WOSM البيئية، مؤسسات التمويل |
| إدارة الراشدين والمتطوعين | وزارة الشباب والرياضة، WOSM، الإقليم الكشفي العربي |
| الأحداث الكبرى والمشاركات الدولية | WOSM، الإقليم الكشفي العربي، وزارة الشباب والرياضة، المنصات الشبابية الدولية |
| الاستدامة المالية والمشاريع المجتمعية | مصر الخير، Alwaleed Philanthropies، Rotary/Lions، مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لاحقاً |
وعليه، لا ينبغي التعامل مع أصحاب المصلحة كقائمة جهات عامة، بل كمحفظة شراكات استراتيجية يتم ترتيبها وفق الأولويات، ونوع الدعم المطلوب، وقابلية التنفيذ، والأثر المتوقع على تطوير الكشافة المصرية.

