الفصل الأول: خارطة تطبيق الاستراتيجية 2026-2034م
تُطبَّق استراتيجية الكشافة المصرية وأولوياتها العشرة على مدى تسع سنوات من خلال ثلاث خطط مرحلية متتالية، تشكّل مراحل مترابطة تُسهم في تحقيق رؤية الكشافة المصرية بصورة تدريجية ومنهجية. ويأتي اعتماد هذا النهج اتساقًا مع الممارسات العالمية في التخطيط للاستراتيجية الكشفية، وبخاصة منهجية التخطيط المعتمدة في استراتيجية الكشفية 2024 - 2034 التي أفقرتها المنظمة العالمية للحركة الكشفية في المؤتمر الكشفي العالمي الـ 43 – القاهرة 2024م. ويتيح هذا الأسلوب مرونة في التنفيذ، وقدرة أعلى على التقييم وإعادة الضبط الاستراتيجي، بما يضمن تحقيق الأهداف بعناية ودقة على امتداد فترات الخطط المرحلية.

ويُسهم هذا الإطار في تحويل الأولويات الاستراتيجية إلى أهداف تنفيذية واقعية تستند إلى تحليل دقيق للواقع، وقدرات الكشافة المصرية، والموارد المتاحة. كما يتيح البناء على ما تحقق في الخطط السابقة، وتعزيز تراكم الخبرات والنتائج، وضمان صحة الاتجاه الاستراتيجي في ضوء المتغيرات والفرص والتحديات—سواء كانت إيجابية أو سلبية—والتي قد تطرأ خلال مدة تنفيذ الاستراتيجية. وبذلك يوفّر هذا النهج آلية مستدامة لمتابعة الأداء، وتحديث المسار، وتحقيق التقدم المتدرج نحو مستقبل أكثر قوة واستدامة للحركة الكشفية المصرية.
على أن يكون الاطار الزمني لتنفيذ الاستراتيجية 2026 – 2034م عبر الخطط المرحلية كالتالي:-
- الخطة المرحلية الأولى: 2026 – 2028 م (سنتان)
- الخطة المرحلية الثانية: 2029 -2031 م (3 سنوات)
- الخطة المرحلية الثالثة (الأخيرة): 2032 – 2034 م ( 3سنوات)
تبدأ السنة التخطيطية / المالية في 1 يوليو من كل عام وتنتهي في 30 يونية من العام التالي.
الفصل الثاني: أهداف الخطة المرحلية (2026 – 2028م)
تُشكّل الأهداف المرحلية للفترة 2026–2028م المرحلة الأولى من تطبيق استراتيجية الكشافة المصرية، حيث تعمل على تحويل الرؤية الوطنية إلى خطوات عملية واضحة تقود نحو تحقيق الأولويات العشرة. وتضم هذه الأهدف عدد 19 هدف يشمل الأولويات العشرة ومجالات عملها المختلفة. وتعد هذه الأهداف نقطة انطلاق لبناء قدرات الحركة وتعزيز نظمها التربوية والتنظيمية وضمان استدامتها. ويعتمد هذا الإطار المرحلي على قراءة واقعية لاحتياجات الحركة، وتحليل قدراتها، وفرصها، وتحدياتها. ومن خلال هذه الأهداف، تبدأ الكشافة المصرية رحلة التحول نحو منظومة أقوى وأكثر تأثيرًا في خدمة النشء والشباب والمجتمع.


الأولوية الأولى: قيادة الشباب
- تمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في مراكز صناعة القرار من خلال بناء نماذج شبابية للكشافة المصرية تفرز قيادات شابة قادرة على التأثير على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، مما يضمن تعزيز دور الكشافة المصرية في القيادة والريادة على كافة الأصعدة.
- تحسين الهياكل التنظيمية ونماذج الحوكمة الحالية لضمان مزيد من مشاركة الشباب، وتمكينهم للقيادة، وتعزيز التنوع، والاندماج.
الأولوية الثانية: برنامج الشباب
- مراجعة وتطوير برنامج الشباب الوطني ليلائم الاحتياجات المعاصرة والمعايير العالمية الحديثة ويعكس اتجاهات التربية المبتكرة ويركز على أهداف التنمية المستدامة والحماية والرفاه وقيم الانتماء والمواطنة، ويتم تطبيقه على كافة المستويات المحلية والوطنيـة.
- تحسين جودة التجارب التربوية التحويلية التي تقدمها الكشافة المصرية لمنتسبيها وصولاً إلى المعايير العالمية في جودة البرنامج الكشفي.
- تقديم مبادرات رقمية وتكنولوجية مبتكرة للبرامج والأنشطة الكشفية تقلل الفجوة بين البرامج التقليدية والطفرات التكنولوجية وتحافظ على جوهر وروح الكشفية.
- تبني الاستدامة البيئية وطنياً وتفعيل ممارسات إدارة المخاطر الرئيسية، بهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية وتقليل الأثر البيئي، وضمان مستقبل بيئي آمن ومستدام للأجيال القادمة.
الأولوية الثالثة: الحماية والرفاه
- تشجيع الممارسات المحلية والوطنية التي تضمن حماية ورفاه الفتيان والشباب، وتسعى لتحسين جودة تجاربهم الحياتية وسلامتهم النفسية، وحمايتهم من تبعات الأزمات المختلفة، والوقاية من العادات والممارسات الخاطئة والضارة.
الأولوية الرابعة: التأهيل القيادي والتطوع
- تطوير إطار موحد للراشدين في الكشفية على المستويين المحلي والوطني، يهدف إلى تعزيز التطوع والجذب وتوفير القيادات الكشفية، بالإضافة إلى تدريبهم وإدارة أدائهم وتحفيزهم وتقدير جهودهم. كما يشمل تعزيز ممارسات وأطر مبتكرة للتطوع، مع تقديم تجارب استثنائية ومحفزة في مجال التقدير والاعتراف بمجهودات المتطوعين والقادة.
- تنمية القدرات الوطنية في مجال تدريب وتأهيل القيادات والمتطوعين، اعتماداً على إطار وطني للكفاءات مراجع ومحدث دورياً ومتسق مع أحدث المعايير والأطر العالمية التي تحقق احتياجات الكشافة المصرية، وفرقها، وبرامجها، وخططها.
- تعزيز قدرات الكشافة المصرية في الجذب والتوفير والاحتفاظ بالقادة والمتطوعين وصولاً إلى 400 ألف قائد/ متطوع.


الأولوية الخامسة: الحوكمة
- تعزيز سياسات وممارسات الكشافة المصرية لتحقق أعلى معايير الحوكمة والكفاءة الإدارية والتنظيمية وتوحيد الجهود والسياسات والإجراءات الوطنية، بما يحقق الامتثال لمعايير الجودة العالمية وأداة تقييم الدعم العالمي GSAT وأداة الـ CAT.
الأولوية السادسة: التحول الرقمي
- تحقيق التحول الرقمي ورقمنه العمليات الإدارية والمالية والفنية، مع الاعتماد على قواعد البيانات ونظم المعلومات، والاستفادة من التحليلات الإحصائية وتحليل البيانات في اتخاذ القرارات والإفصاح عن المعلومات. يتضمن ذلك توفير أدوات تكنولوجية مبتكرة تسهم في تسهيل العمل وزيادة فاعلية وكفاءة القادة والمتطوعين، وتحسين البرامج والممارسات الكشفية الوطنية.
الأولوية السابعة: الأحداث الكشفية
- تعزيز قدرة الكشافة المصرية على أن تصبح وجهة رئيسية للأحداث الكشفية العالمية، من خلال تنظيمها للقاء الجوالة العالمي (MOOT) والمخيم الكشفي العالمي (جامبوري)، بالإضافة إلى عدد من الفعاليات الكشفية العربية التي تساهم في بناء قدرات وطنية مستدامة قادرة على إدارة الفعاليات الكشفية العالمية بكفاءة.
الأولوية الثامنة: الاتصال والشراكات
- تعزيز الصورة الذهنية للكشافة المصرية وتقوية الشراكات والتعاون مع مؤسسات العمل المدني والهيئات التربوية والجهات ذات الصلة لتعزيز الانتشار والوصول إلى كافة فئات المجتمع، ومناطقه الجغرافية، وضمان الشمولية، والاندماج.
- بناء شراكات استراتيجية وتعزيز التعاون والتمثيل الفعّال للكشافة مع الهيئات الدولية والمنظمات العالمية في مجالات التربية والشباب والتنمية المستدامة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، بما يسهم في تمكين الكشافة المصرية من تحقيق دور إقليمي ودولي ملموس وذو تأثير.
الأولوية التاسعة: الاستدامة المالية
- تقوية القدرات الوطنية للكشافة المصرية في مجال إدارة التمويل وحشد الموارد، وتحقيق الاستدامة المالية والامتثال للسياسات الوطنية والعالمية.
- حماية الهوية الكشفية المصرية وإثرائها، عبر إطلاق المتجر الكشفي الوطني وتوحيد معايير العلامات والملابس والأدوات الكشفية، مع ضمان حقوق استخدامها وإتاحتها للجميع، لتعزيز الهوية الكشفية الموحدة وتوفير تجربة متميزة تعزز الانتماء والمشاركة الفاعلة في الحركة الكشفية.


الأولوية العاشرة: النمو
- تعزيز النمو والانتشار المجتمعي في القرى والمناطق الأقل وصولًا، من خلال التوسع في إنشاء فرق كشفية وإرشادية جديدة بها، بما يرسخ العدالة الجغرافية.
- تعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات التعليمية والشبابية والمجتمعية، وتوحيد جهودها لدعم انتشار الحركة الكشفية والإرشادية في المدارس والجامعات والنوادي ومراكز الشباب، ضمن منظومة عمل متكاملة ومستدامة.

