الفصل الأول: الرؤية والرسالة والقيم

الرؤية
" بحلول عام 2034م، تكون الكشافة المصرية الهيئة الوطنية الشبابية الأكثر انتشارا وشمولاً وتمثيلاً في كافة أرجاء المجتمع المصري وتترسخ بدورها في نسيج المجتمع."
الرسالة
"نشر الحركة الكشفية وتحقيق هدفها بجمهورية مصر العربية؛ للإسهام في تنمية النشء والشباب وتمكينهم من بلوغ كامل إمكاناتهم البدنية والفكرية والوجدانية والاجتماعية والروحية، باعتبارهم أفرادًا فاعلين ومواطنين مسؤولين، وأعضاء مؤثرين في مجتمعاتهم المحلية والوطنية والدولية، عبر تمسك الكشافة المصرية بالطريقة الكشفية وبرنامج الشباب الكشفي الوطني".
القيم المؤسسية
نتمسـك في الكشـافة المصـرية ونسعى لغرس وصون القيم التالية:-
- الوعـــد والقــانــون
- الأصـــالة والعـروبــة
- الانتماء للوطـن والاعتزاز بهويتنا.
- قيم المجتمـع المصـري وأدابه.
حول الرؤية ..
تنطلق رؤية الكشافة المصرية 2034 من إيمانٍ راسخ بدورها في بناء الإنسان وتنمية المجتمع، وتطلّعها لمستقبل أكثر إشراقًا للشباب والوطن. وتعرض هنا ركائز الرؤية ومضامينها التي تعكس طموحًا نحو الريادة والابتكار والتأثير. وتشكل الإيضاحات الواردة إطارًا لفهم توجهات الكشافة في الانتشار والشمولية والتربية المبتكرة والشراكات الهادفة وتنمية الاستدامة. وهي دعوة لتعزيز الالتزام برسالة الحركة وتمكين جيل قادر على صناعة المستقبل بثقة وعزيمة. والتي يمكن تلخيصها في الركائز التالية: -
- الكشافة المصرية هيئة وطنية: تعمل الكشافة المصرية كمنظومة وطنية موحّدة تشمل جميع مؤسساتها وأجهزتها على مستوى الجمهورية، بما يعزز التكامل والتناسق في تنفيذ رسالتها التربوية والمجتمعية، ويضمن توحيد الجهود وتأثيرًا وطنيًا أوسع.
- الكشافة المصرية شبابية: تركز الكشافة على تنمية الفتية والشباب بمراحلهم العمرية المختلفة (البراعم ، الأشبال والزهرات، الكشافة والمرشدات، والمتقدم والمتقدمات، والجوالات والجوالات) وصقل شخصياتهم وتمكينهم من لعب أدوار قيادية فاعلة في مجتمعاتهم. وتهدف إلى تعزيز مشاركتهم في القضايا المحلية والوطنية والعربية والعالمية بما يتماشى مع الطموحات الوطنية.
- الانتشار الواسع للحركة الكشفية: تحرص الكشافة المصرية على التواجد في جميع محافظات وبيئات المجتمع، من الحضر إلى الريف والمناطق الحدودية، لضمان وصول البرامج التربوية إلى أكبر عدد من الأطفال والشباب دون عوائق.
- الشمولية وتمثيل كافة فئات المجتمع: تلتزم الكشافة المصرية بتوفير فرص عادلة لجميع الفتيات والفتيان، بما في ذلك ذوي الإعاقة والمجتمعات الأقل حظًا، مما يعزز التنوع والمساواة داخل الحركة ويجعلها أكثر تعبيرًا عن المجتمع المصري.
- التربية المبتكرة كأساس للعمل الكشفي: تنتهج الكشافة المصرية نهجاً تربوياً مبتكر اً يطلِق طاقات النشء والشباب عبر تجارب تعليمية تحويلية ملهمة تقوم على الممارسة والإبداع. وتستفيد من الحلول الرقمية والتكنولوجيا لتعزيز التعلم، ويتم تطبيقها وفق إطار كفاءات وطني وبرنامج تربوي موحّد عالي الجودة، بما يمكّن النشء والشباب من اكتساب مهارات المستقبل بثقة وفاعلية.
- الشراكات وبناء جسور التعاون: تسعى الكشافة المصرية لبناء شراكات استراتيجية مع الهيئات الوطنية والدولية لتعظيم أثر برامجها، وتبادل الخبرات، وتنفيذ مبادرات مشتركة تخدم المجتمع وتمكن الشباب.
- الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة: تعمل الحركة على نشر الوعي بقضايا البيئة و التنمية المستدامة، وإشراك الشباب في مشاريع عملية تساهم في تحقيق التنمية المستدامة، مما يجعلهم جزءًا فاعلًا في بناء مستقبل أكثر استدامة.


الأولويات الاستراتيجية
2026 – 2034م

تتبنى استراتيجية الكشافة المصرية 2026–2034م عشـرة أولويات استراتيجية رئيسية هي: قيادة الشباب، برنامج الشباب، الحماية والرفاه، التأهيل القيادي والتطوع، الحوكمة، والتحول الرقمي، الأحداث الكشفية، الاتصال والشراكات، والاستدامة المالية والموارد، والنمــو. وتمثل هذه الأولويات منارة توجيهية تهدي الكشافة المصرية في عبور أمواج التغيرات الحادة التي تفرضها طبيعة المنطقة العربية والسياق الوطني بتقلباته الجيوسياسية، والاجتماعية، والتكنولوجية، والاقتصادية.
وتعمل هذه الأولويات على إرشاد الكشافة المصرية في لحظات الاختيار وتوجيه الجهود وضمان اتساق العمل على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، بما يدعم تحقيق رؤيتها في أن تكون الهيئة الوطنية الشبابية الأكثر انتشارًا وشمولًا وتمثيلًا، وتعزيز قيم الانتماء والوطنية، وترسيخ نموذج تربوي مبتكر، وبناء شراكات مؤثرة في مجالات التنمية المستدامة.
ومن خلال تحديد مجالات العمل الرئيسة، تُعزّز هذه الأولويات قدرة الحركة على الإبحار بثبات نحو رؤيتها، مسترشدةً ببوصلة استراتيجية واضحة تدعم اتخاذ القرار، وتمكّنها من مواجهة التحديات، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 وبناء مستقبل أكثر إشراقًا للوطن. ويمكن توضيح هذه الأولويات كالتالي
الأولوية الأولى: قيادة الشباب
تأتي هذه الأولوية استجابةً لعوامل اجتماعية وديموغرافية ووطنية متعددة تؤكد أن الشباب هم قاطرة التنمية وقلب المستقبل المصري النابض؛ فهم يشكلون الشريحة الأكبر في المجتمع، ويحملون في طاقاتهم وإرادتهم ما يمكّنهم من قيادة التغيير وصناعة المستقبل. وتتقاطع الرؤى والاستراتيجيات الوطنية والإقليمية والدولية في مجالات الشباب والحركة الكشفية لتتوافق جميعها على أن تمكين الشباب وتعزيز قيادتهم ليس خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان استدامة التطور والتجديد.
وفي هذا الإطار، تتطلع الكشافة المصرية إلى عالمٍ يقوده الشباب ويُشكّلون ملامحه، عبر دعم انتقال القيادة تدريجيًا وتمكينهم من حضور أوسع ومشاركة أكبر في مواقع صنع القرار. ويأتي ذلك من خلال تبني نماذج عمل كشفية وطنية يقودها الشباب، وتعزيز أطر تبادل الخبرات والتكامل بين طاقات الشباب وحكمة القادة المتمرسين؛ بما يخلق منظومة تربط بين الخبرة والبصيرة من جهة، والشغف والابتكار من جهة أخرى.
ويهدف هذا التوجه إلى بناء جيل قادر على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، وتجديد الهياكل التنظيمية، وتوسيع المشاركة اللامركزية في المحافظات، بما يضمن بروز قيادة شابة مؤهلة تسهم بفاعلية في خدمة المجتمع، وتواصل حمل رسالة الحركة بكل قوة وثقة نحو مستقبل أكثر إشراقًا.
الأولوية الثانية: برنامج الشباب
تطمح هذه الأولوية إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة النشء والشباب داخل الكشافة المصرية، عبر برنامج تربوي معاصر ومبتكر يتبنى رؤية شمولية للتعلم، ويُنفَّذ بجودة رفيعة في مختلف المحافظات، ليواكب أرقى المعايير التربوية العالمية. ويرتكز هذا البرنامج على التعلم التحويلي القادر على توسيع آفاق الشباب وصقل مهاراتهم، ضمن إطار كفاءات وطني موحد يعزز الاتساق ويضمن تكامل التجربة التربوية على مستوى الدولة.
وتلتزم الكشافة المصرية في هذه الأولوية بتبنّي التطورات التكنولوجية والتحول الرقمي، من خلال رقمنة الأدوات والأنشطة، وإدماج أنماط تعلم رقمية وهجينة تزيد من تفاعل الشباب، وتقرّب العملية التربوية من واقعهم المتسارع والمتجدد. كما تولي أهمية خاصة لدمج مبادئ الاستدامة البيئية في صميم البرنامج التربوي، واعتماد مراكز كشفية بيئية متخصصة تُسهم في بناء وعي بيئي راسخ، وفي إعداد جيل يدرك مسؤوليته تجاه المناخ والموارد الطبيعية.
وبذلك يتحول برنامج الشباب إلى قلب نابض للعمل الكشفي، ومحورٍ لبناء جيل قادر على القيادة، متمكن تربويًا، ومتصالح مع بيئته، ومؤمن بدوره في تعزيز التنمية المستدامة وصياغة مستقبل أكثر إشراقًا للوطن، مستندًا إلى قيم الحركة الكشفية وروح المبادرة والإلهام.


الأولوية الثالثة: الحماية والرفاه
تؤمن الكشافة المصرية بأن البيئة الآمنة هي الركيزة الأساسية لأي تجربة تربوية ناجحة، وأن حماية ورفاهية النشء والشباب ليست التزامًا تنظيميًا فحسب، بل مسؤولية جوهرية تعكس قيم الحركة الكشفية. وانطلاقًا من هذا الإيمان، تعمل الكشافة على توفير بيئة تعلم آمنة ومحفِّزة لجميع الأعضاء عبر تطوير نظام حماية متكامل يستجيب للواقع ويواكب المعايير العالمية.
وتتضمن هذه الجهود تحديث منظومة رصد المخاطر وتقييمها، ووضع إجراءات واضحة للوقاية والإبلاغ وإدارة الحوادث، إلى جانب توفير دعم نفسي ومساندة فعّالة للمتضررين. كما تعزّز الكشافة قدرتها على التعلم المؤسسي من خلال مراجعة الأدوات والإجراءات وتطويرها بشكل مستمر لضمان جاهزية أكبر ومنع تكرار المشكلات. وضمان توفير تجربة كشفية آمنة وجاذبة تمكّن النشء والشباب من التعلم بثقة، وتدعم نموهم واكتشافهم وبناء شخصياتهم.
وتستهدف الكشافة المصرية العمل على أربع محاور خلال الثلاثية القادمة في مجال الحماية والرفاه لتعزيز البيئة الأمنة والممارسات الإيجابية التي تضمن الحماية والرفاه لكافة الأطراف المتعاملين مع الكشفية. وذلك عبر أربعة أبعاد مترابطة، وذلك لضمان شمول الحماية على مستويات الحوكمة، والتنظيم، والتشغيل، والتربية. تشمل هذه الأبعاد حماية الأطفال والشباب عبر وجود سياسة وطنية مكتوبة ومعتمدة ومتوافقة مع الإطار القانوني والسياسة العالمية، ومدونة قواعد سلوك واضحة وآليات تواصل ونشر تضمن وصولها للأعضاء وأولياء الأمور؛ أيضا حماية الراشدين وتوظيفهم واختيارهم وتدريبهم من خلال سياسات تحمي البالغين أيضًا، ومدونات سلوك تنظّم تفاعل البالغين، وإجراءات التزام كتابي بالسياسة، وتدريب إلزامي قبل التعامل مع النشء والشباب، وآليات تحقق من الخلفية بما يتوافق مع التشريعات الوطنية؛ بالإضافة إلى التقارير والإبلاغ والاستجابة وإدارة الحالة عبر إجراءات إبلاغ معتمدة وسهلة الاستخدام، ونظم توثيق وحفظ معلومات آمنة وسرّية، وأطر زمنية واضحة للاستجابة، وهياكل دعم للناجين والشهود والمبلّغين وفريق إدارة الحالة، وربط ذلك بإدارة المخاطر ومتابعة مجلس الإدارة؛ وأخيراً التعلم وبرامج الحماية للفتية والشباب عبر إدماج مفاهيم الحماية في برنامج الشباب، وتوفير مواد توعوية صديقة للأطفال والشباب، وإتاحة موارد للآباء والشركاء.
كما تقوم الكشافة المصرية بالعمل على تقديم توجيهات للمجموعات المحلية لإدارة المخاطر، وتوفير مساحات آمنة وداعمة داخل الأحداث الوطنية. ويتم قياس التقدم بصورة دورية عبر استخدام منهجيات التقييم الذاتي وضمان تغطية مؤشرات عدم الامتثال الجسيم. ويُستند في التقييم إلى أدلة موثّقة مثل: السياسات المعتمدة ومحاضر الاعتماد، مدونات السلوك ونشرها، إجراءات الإبلاغ والتوثيق، خطط التنفيذ والمتابعة، سجلات التدريب والالتزامات، مواد التعليم والتواصل، وأي مخرجات داعمة أخرى وفق ما تسمح به السرّية وحماية البيانات
الأولوية الرابعة: التأهيل القيادي والتطوع
يقوم العمل الكشفي على التطوع بوصفه المحرك الحيوي والقوة الدافعة لأكبر حركة شبابية في العالم. وعلى مدار أكثر من قرن، أثبت القادة الكشفيون التزامهم وبصيرتهم وقدرتهم على إلهام الأجيال، مما مكّن الحركة من الإسهام في التنمية، ودعم المجتمعات، وتجسيد وعد الكشافة ورسالتها في جعل العالم مكانًا أفضل.
ومع استعداد الكشافة المصرية لدخول مرحلة جديدة تتزايد فيها التحديات البيئية والعالمية، تبرز الحاجة إلى منظومة تطوعية أكثر فاعلية، ونظام تأهيل قيادي يؤهل أجيالًا جديدة من القادة القادرين على قيادة الحركة وتحقيق رؤيتها المستقبلية. ولذا ستعمل الكشافة المصرية على تطوير منظومة تطوع متكاملة أكثر قدرة على جذب المتطوعين والاحتفاظ بهم، وتدريبهم وتأهيلهم بما يمكّنهم من أداء أدوارهم بكفاءة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحركة.
كما تُعزّز الكشافة المصرية أطرًا مرنة وشاملة للتطوع تستوعب جميع الفئات والخبرات من داخل الحركة وخارجها، وتستفيد من التنوع العلمي والعملي للمتطوعين. ويتكامل ذلك مع تطوير برامج التدريب والقيادة، وتفعيل إطار الشارة الخشبية، وتحسين ا الأداء، واعتماد آليات للاعتراف والتحفيز، بما يضمن وجود قاعدة قيادية متجددة تنتقل خبراتها من جيل إلى جيل وتدفع الكشافة المصرية نحو نمو مستدام ومستقبل أكثر إشراقًا.
الأولوية الخامسة : الحوكمة
تلتزم الكشافة المصرية في هذه الأولوية ببناء منظومة مؤسسية أكثر كفاءة وفاعلية، من خلال تحديث النظام الأساسي، وتطوير أطر وآليات الحوكمة، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة. ويأتي هذا التوجه لمعالجة الفجوات التنظيمية التي قد تُبطئ كفاءة العمل المؤسسي، وضمان مواءمة حوكمة الكشافة المصرية مع أفضل الممارسات الدولية في الحوكمة والإدارة الرشيدة.
كما تعمل الكشافة المصرية على تطبيق معايير GSAT / CAT العالمية، بما يرفع مستوى الجاهزية المؤسسية للتمثيل الدولي، ويضمن اتساق الأداء مع المعايير العالمية المعتمدة. ويُعد تعزيز أطر الرقابة، وتنظيم الصلاحيات، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات، ركائز أساسية لبناء مؤسسة قوية وقادرة على الاستجابة بفعالية للتحديات والمتغيرات.
الأولوية السادسة: التحول الرقمي


يمثل التحول الرقمي ركيزة محورية في مسار التطوير المؤسسي للكشافة المصرية، حيث تسعى إلى رقمنة العمليات الإدارية والفنية والمالية، وتوظيف التقنيات الحديثة في إدارة البيانات وتحليلها، بما يسهم في تحسين سهولة الوصول إلى المعلومات، ودقة التحليلات، ورفع جودة الخدمات المقدمة للقادة والأعضاء.
كما يسهم التحول الرقمي في الحد من الازدواجية، وتنظيم مسارات العمل، وتعزيز وضوح خطوط المساءلة، وتحقيق انسيابية أكبر في تدفق الإجراءات. ومن خلال بناء نظم رقمية متكاملة، تدعم الكشافة المصرية حوكمة أكثر كفاءة، وتؤسس لبيئة عمل حديثة ومستدامة تعزز الابتكار وترفع كفاءة الأداء المؤسسي.
الأولوية السابعة: الأحداث الكشفية
إن طموح الكشافة المصرية في ترسيخ مكانة مصر كدولة رائدة إقليميًا ودوليًا هو طموح راسخ يعكس رؤية وطنية أوسع، انسجمت مع الاستراتيجية الوطنية للشباب الصادرة عن وزارة الشباب والرياضة. ومن هذا المنطلق، تعمل الكشافة المصرية على تعزيز دور مصر كدولة قادرة على استضافة وتنظيم الفعاليات الكشفية الكبرى، بما يضعها في موقع ريادي يمكنها من أن تصبح مركزًا إقليميًا للأحداث العالمية. ويوفّر هذا التوجه للقادة والشباب فرصًا فريدة للتعلم وتبادل الخبرات، ويُسهم في ترسيخ الهوية الكشفية المصرية ورفع مكانتها على الساحة الدولية.
وفي هذا الإطار، تعمل الحركة على بناء قاعدة وطنية مستدامة من الكوادر المؤهلة القادرة على إدارة المخيمات والملتقيات الدولية بكفاءة عالية. كما يعكس إعداد ملفات استضافة أكثر من حدث عربي وعالمي رسالة واضحة عن طموح الكشافة المصرية في الانفتاح وتوسيع شبكة تعاونها الدولي. ويسهم هذا التوجه في تعزيز الجاهزية التنظيمية، ورفع معايير الجودة في إدارة الفعاليات، والاستفادة من أفضل الخبرات العالمية في التخطيط اللوجستي والكشفي. وبذلك تتحول الأحداث الكشفية إلى منصة لإبراز قدرات مصر، وفتح آفاق جديدة للشباب، وتعزيز الحضور المصري في الساحة الكشفية العالمية.
الأولوية الثامنة: الاتصال والشراكات
تستهدف الكشافة المصرية بناء منظومة اتصال وإعلام حديثة قادرة على أن تُبرز الهوية الكشفية المصرية وتعزز حضورها المجتمعي والإعلامي. وتشمل جهودها تطوير هوية بصرية وطنية موحدة، وإطلاق حملات إعلامية تُسلّط الضوء على أثر الحركة ودورها التربوي. كما تعمل على تحسين قنوات التواصل الداخلي والخارجي لضمان اتساق الرسائل وتعزيز مشاركة الأعضاء. ويأتي هذا التوجه لرفع الصورة الذهنية للحركة وتأكيد مكانتها كهيئة وطنية رائدة في مجالات الشباب والتنمية.
كما تعزز الكشافة المصرية بناء شراكات استراتيجية مع مؤسسات تربوية ومدنية وحكومية ودولية، بما يدعم توسيع شبكة العلاقات الداعمة للحركة. وتمثل هذه الشراكات مدخلًا رئيسيًا لتوسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات وتنفيذ برامج مشتركة واسعة التأثير. وتساهم في جذب موارد جديدة للكشافة المصرية وتوسيع دائرة الدعم المجتمعي والمؤسسي. ومع اتساع الشراكات، تزداد قدرة الكشافة المصرية على التأثير الوطني والإقليمي والدولي، بما يخدم رؤيتها طويلة المدى.
الأولوية التاسعة: الاستدامة المالية والموارد
إن استمرارية الحركة الكشفية وقدرتها على تحقيق رسالتها التربوية والتنموية في جمهورية مصر العربية تعتمد على قدرة الكشافة المصرية ومؤسساتها على التكيّف المستمر مع التحديات الوطنية والإقليمية والدولية الاجتماعية والاقتصادية، وعلى الحفاظ على جودة أدائها واستدامة مواردها. ومن هذا المنطلق، تُعد الاستدامة المالية ركيزة أساسية لضمان قوة الحركة واستمراريتها، مما يستوجب العمل على تعزيز قدرة المنظمة على تأمين موارد مستقرة تتناسب مع التوسع المتزايد في أنشطتها وتطلعاتها المستقبلية. ولتحقيق ذلك، تعمل الكشافة المصرية على تنويع مصادر الدخل وتعزيز التمويل الذاتي بما يقلل الاعتماد على التمويل الخارجي، ويمنح الحركة استقلالية أكبر في صنع القرار. كما تسعى إلى تطوير سياسات مالية وطنية موحدة تتوافق مع مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة، انسجامًا مع توجهات الاستدامة المؤسسية ورؤية مصر 2030.
وفي إطار هذا التوجه، ستُطلق الكشافة المصرية مبادرات اقتصادية مثل المتجر الكشفي الوطني الواحد وغيرها من المشروعات الداعمة لتمويل البرامج التربوية والأنشطة الوطنية. وتعمل على بناء قدرات فرق التمويل والتخطيط المالي لضمان إدارة احترافية للموارد، إلى جانب تطوير أدوات التتبع والرقابة لتعزيز كفاءة الإنفاق وتحقيق أعلى استفادة من الإمكانات المتاحة. ومع ترسيخ هذه المنظومة المالية المتكاملة، تزداد قدرة الكشافة المصرية على النمو بثبات، وتنفيذ استراتيجيتها بثقة، وضمان مستقبل مستدام يدعم رحلة الحركة نحو الإلهام والتميز والتأثير في خدمة النشء والشباب والوطن.
الأولوية العاشرة: النمو
تأتي هذه الأولوية استجابةً لعوامل اجتماعية وديموغرافية ووطنية تؤكد ضرورة توسيع انتشار الحركة الكشفية والإرشادية وتعزيز حضورها في مختلف البيئات والمناطق، بما يضمن الوصول إلى جميع الفئات، ولا سيما الفئات المهمشة أو الأقل وصولًا إلى الفرص التربوية والشبابية والتنموية.


وتركز هذه الأولوية على دعم إنشاء وتوسيع الفرق الكشفية والإرشادية في القرى والنجوع والمراكز والمدن، وفي المدارس والجامعات والكليات والنوادي ومراكز الشباب وغيرها من هيئات العمل المجتمعي، مع تعزيز الترابط والتكامل بينها، لضمان إتاحة فرص عادلة لممارسة الكشفية والإرشادية والاستفادة من قيمها وبرامجها في القيادة، والتطوع، وخدمة المجتمع.

